تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
السابع : إذا طهرت وجب عليها الغسل ، وكيفيته مثل غسل الجنابة ، لكن لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده ،
شرح
المتأخرين . وسيأتي تحرير الأقوال مع أدلتها في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى . قوله : السابع ، إذا طهرت وجب عليها الغسل . قال بعض المحققين : ظاهر أن وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية ، فإنه لا خلاف في أن غير غسل الجنابة لا يجب لنفسه ، وإطلاق المصنف الوجوب اعتمادا على ظهور المراد ( 1 ) . وأقول : إن مقتضى عبارة الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 2 ) تحقق الخلاف في ذلك كما بيناه فيما سبق . ويظهر من العلامة في المنتهى التوقف في ذلك ، حيث قال في هذه المسألة بعد أن ذكر أن وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية : وإن كان للنظر فيه مجال ، إذ الأمر ورد مطلقا بالوجوب ( 3 ) . ( وقوته ظاهرة ) ( 4 ) وقد تقدم الكلام في ذلك . وبالجملة فإيقاع هذه الأغسال الواجبة على وجه الاستحباب مشكل جدا والله أعلم .قوله : وكيفيته : مثل غسل الجنابة . هذا مذهب العلماء كافة ، ويدل مضافا إلى الإطلاقات خصوص موثقة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " غسل الجنابة والحيض واحد " ( 5 ) .قوله : لكن لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده . أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء ، واختلف في غيره من
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ( 1 : 44 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 24 ) . ( 3 ) منتهى المطلب ( 1 : 112 ) . ( 4 ) ليست في ( ق ) ( س ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 162 / 463 ) ، الوسائل ( 2 : 566 ) أبواب الحيض ب ( 23 ) ح ( 1 ) .