السابع : إذا طهرت وجب عليها الغسل ، وكيفيته مثل غسل الجنابة ، لكن
لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده ،
شرح
المتأخرين . وسيأتي تحرير الأقوال مع أدلتها في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
قوله : السابع ، إذا طهرت وجب عليها الغسل .
قال بعض المحققين : ظاهر أن وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية ، فإنه
لا خلاف في أن غير غسل الجنابة لا يجب لنفسه ، وإطلاق المصنف الوجوب اعتمادا على
ظهور المراد ( 1 ) .
وأقول : إن مقتضى عبارة الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 2 ) تحقق الخلاف في
ذلك كما بيناه فيما سبق . ويظهر من العلامة في المنتهى التوقف في ذلك ، حيث قال في
هذه المسألة بعد أن ذكر أن وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية : وإن كان للنظر
فيه مجال ، إذ الأمر ورد مطلقا بالوجوب ( 3 ) . ( وقوته ظاهرة ) ( 4 ) وقد تقدم الكلام في
ذلك . وبالجملة فإيقاع هذه الأغسال الواجبة على وجه الاستحباب مشكل جدا والله
أعلم .قوله : وكيفيته : مثل غسل الجنابة .
هذا مذهب العلماء كافة ، ويدل مضافا إلى الإطلاقات خصوص موثقة الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " غسل الجنابة والحيض واحد " ( 5 ) .قوله : لكن لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده .
أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء ، واختلف في غيره من
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ( 1 : 44 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 24 ) .
( 3 ) منتهى المطلب ( 1 : 112 ) .
( 4 ) ليست في ( ق ) ( س ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 162 / 463 ) ، الوسائل ( 2 : 566 ) أبواب الحيض ب ( 23 ) ح ( 1 ) .