شرح
الأغسال ، فالمشهور أنه لا يكفي ، بل يجب معه الوضوء للصلاة ، سواء كان فرضا أو
سنة . وقال المرتضى - رحمه الله - : لا يجب الوضوء مع الغسل ، سواء كان فرضا أو
نفلا ( 1 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ، ( 2 ) وقواه شيخنا المعاصر ( 3 ) سلمه الله تعالى .
احتج الأولون ( 4 ) بعموم ( 5 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا ) ( 6 ) فإنه شامل لمن اغتسل وغيره ، خرج منه الجنب بالنص والإجماع ، فيبقى
الباقي على عمومه ، وما رواه ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 7 ) .
وفي الحسن عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في كل غسل
وضوء إلا غسل الجنابة " ( 8 ) كذا استدل في المختلف ( 9 ) .
والموجود في التهذيب ( 10 ) : رواية ابن أبي عمير بطريقين أحدهما عن رجل والآخر عن
حماد بن عثمان أو غيره ، فهي في الحقيقة رواية واحدة مرسلة ، فلا ينبغي عدها روايتين ،
ولا جعل الثانية من الحسن كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 196 ) ، والمختلف : ( 33 ) ، والموجود في جمل العلم والعمل : ( 51 ) ( ويستبيح
بالغسل الواجب للصلاة من غير وضوء ، وإنما الوضوء في غير الأغسال الواجبة ) .
( 2 ) نقله عنه في المختلف ( 1 : 33 ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ( 1 : 132 ) .
( 4 ) كما في المختلف : ( 33 ) .
( 5 ) في ( ح ) : بتعميم .
( 6 ) المائدة : ( 6 ) .
( 7 ) الكافي ( 3 : 45 / 13 ) ، التهذيب ( 1 : 139 / 391 ) ، الاستبصار ( 1 : 126 / 428 ) ، الوسائل ( 1 :
516 ) أبواب الجنابة ب ( 35 ) ح ( 1 ) .
( 8 ) التهذيب ( 1 : 143 / 403 ) ، ( 303 / 881 ) ، الوسائل ( 1 : 516 ) أبواب الجنابة ب ( 35 ) ح ( 3 ) .
( 9 ) المختلف : ( 33 ) .
( 10 ) التهذيب ( 1 : 139 / 391 ) .