السادس : لا يصح طلاقها إذا كانت مدخولا بها وزوجها حاضر معها .
شرح
الأصح عدم التكرر مطلقا إلا مع اختلاف الزمان أو سبق التكفير عن الأول ، لأن
الوطئ يصدق على القليل والكثير ، والامتثال يحصل من إيجاد ( 1 ) المأمور به بالفعل
الواحد .
قوله : السادس ، لا يصح طلاقها إذا كانت مدخولا بها وزوجها حاضر
معها .
هذا مذهب علمائنا أجمع ، قال في المعتبر : وقد أجمع فقهاء الاسلام على تحريمه ، وإنما
اختلفوا في وقوعه ، فعندنا لا يقع وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ومالك : يقع ( 2 ) .
وأخبارنا ناطقة بتحريمه وبطلانه ( 3 ) .
والحكم مختص بالحاضر ، وفي حكمه الغائب الذي يمكنه استعلام حالها أو لم تبلغ
غيبته الحد المسوغ للجواز .
وقد اختلف فيه علماؤنا ، فقيل : إنه ثلاثة أشهر ، ذهب إليه ابن الجنيد ( 4 ) - رحمه
الله - من المتقدمين ، والعلامة ( 5 ) - رحمه الله - من المتأخرين . وقيل : شهر ، وهو
مذهب الشيخ ( 6 ) . وقيل : المعتبر أن يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر
بحسب عادتها ، وهو خيرة ابن ( 7 ) إدريس ( 8 ) - رحمه الله - وإليه ذهب عامة
هامش
( 1 ) في ( ق ) ( م ) ( س ) : اتحاد .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 226 ) .
( 3 ) الوسائل ( 5 : 276 ) أبواب الطلاق ب ( 8 ) .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : ( 587 ) .
( 5 ) في المختلف : ( 587 ) .
( 6 ) كما في النهاية : ( 517 ) .
( 7 ) في ( م ) : خيرة المصنف وابن .
( 8 ) السرائر : ( 327 ) .