شرح
الغسل " فإنه ظاهر في العموم ، إذ لا خصوصية لغسل الجنابة في هذا الوصف بالنسبة إلى
غيره الأغسال . وقد ورد هذا التعليل بعينه في غسل الجمعة في مرسلة حماد بن
عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن
الوضوء ؟ فقال : " وأي وضوء أطهر من الغسل " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل
الجنابة ، ثم وصفه . قال ، قلت : إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ،
فضحك وقال : " أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ " ( 2 ) وتقريب الاستدلال ما ذكرناه ،
وروى الشيخ في عدة أخبار أن الوضوء بعد الغسل بدعة ( 3 ) .
وروي أيضا في الموثق عن عمار الساباطي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الرجل إذا اغتسل من جنابة ، أو في يوم جمعة ، أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو
بعده ؟ فقال : " لا ليس عليه قبل ولا بعد ، قد أجزأه الغسل . والمرأة مثل ذلك إذا
اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، فقد أجزأها
الغسل " ( 4 ) .
وحملها الشيخ على ما إذا اجتمعت هذه الأغسال مع غسل الجنابة ، فإنه يسقط
الوضوء ، قال : فإذا انفردت هذه الأغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فإن الوضوء
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 141 / 399 ) ، الاستبصار ( 1 : 127 / 433 ) ، الوسائل ( 1 : 514 ) أبواب الجنابة ب
( 33 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 139 / 392 ) ، الوسائل ( 1 : 515 ) أبواب الجنابة ب ( 34 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 140 / 395 ، 396 ) الوسائل ( 1 : 514 ) أبواب الجنابة ب ( 33 ) ح ( 6 ، 9 ، 10 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 141 / 398 ) ، الاستبصار ( 1 : 127 / 432 ) ، الوسائل ( 1 : 514 ) أبواب الجنابة ب
( 34 ) ح ( 3 ) .