شرح
واجب قبلها ( 1 ) . وهو تأويل بعيد جدا ، بل مقطوع بفساده
ويشهد لهذا القول أيضا قوله عليه السلام في صحيحة حسين بن نعيم الصحاف :
" فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل " ( 2 ) .
وفي موثقة يونس بن يعقوب : " تغتسل وتصلي " ( 3 ) .
وفي صحيحة زرارة : " فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت " ( 4 ) .
وفي صحيحة ابن سنان : " المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر
والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب وتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح وتصلي
الفجر " ( 5 ) .
وبالجملة فليس في الأخبار المتضمنة لوجوب الأغسال على المستحاضة ( 6 ) - مع
استفاضتها - دلالة على وجوب الوضوء معها بوجه ، مع أنها واردة في مقام البيان ومن
ذلك يظهر رجحان ما ذهب إليه المرتضى ( 7 ) - رحمه الله - ، إلا أن المصير إلى ما عليه أكثر
الأصحاب أحوط .
تنبيه : حدث الحيض وغيره من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل عند القائل به ،
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 141 ) ، الاستبصار ( 1 : 127 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 95 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 168 / 482 ) ، الوسائل ( 2 :
606 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 7 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 99 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 175 / 500 ) ، الاستبصار ( 1 : 150 / 520 ) ، الوسائل ( 2 : 613 )
أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 8 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 99 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 173 / 496 ) ، الوسائل ( 2 : 605 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح
( 5 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 90 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 171 / 487 ) ، الوسائل ( 2 : 605 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح
( 4 ) .
( 6 ) الوسائل ( 2 : 604 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) .
( 7 ) تقدم في ص ( 358 ) .