والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف وفي آخره ربع .
شرح
قوله : والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف ، وفي آخره ربع .
هذا التقدير مستفاد من مرسلة داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة
الطمث : " أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره ربع
دينار " قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : " فليتصدق على مسكين واحد ، وإلا
استغفر الله ولا يعود " ( 1 ) وعليه يحمل ما أطلق فيه من الأخبار التصدق بدينار ونصف
دينار ( 2 ) .
والأخبار الواردة بذلك كلها ضعيفة السند ، لكن قال المصنف في المعتبر : ولا يمنعنا
ضعف طريقها عن تنزيلها على الاستحباب ، لاتفاق الأصحاب على اختصاصها
بالمصلحة الراجحة إما وجوبا أو استحبابا ، فنحن بالتحقيق عاملون بالإجماع لا
بالرواية ( 3 ) . وهو حسن .
وأما التفصيل بالمضطر وغيره والشاب وغيره كما قاله الراوندي ( 4 ) فلا عبرة به .
قال السيد المرتضى في الإنتصار : ويمكن أن يكون الوجه في ترتيب هذه الكفارة أن
الواطئ في أول الحيض لا مشقة عليه في ترك الجماع لقرب عهده به فغلظت كفارته ،
والواطئ في آخره مشقته شديدة لتطاول عهده فكفارته أنقص ، وكفارة الواطئ في
نصف الحيض متوسطة بين الأمرين ( 5 ) .
واعلم : أن الأول والوسط والآخر يختلف بحسب عادة المرأة ، فالأول لذات الثلاثة
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 164 / 471 ) ، الاستبصار ( 1 : 134 / 459 ) ، الوسائل ( 2 : 574 ) أبواب الحيض ب
( 28 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ( 2 : 574 ) أبواب الحيض ب ( 28 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 232 ) .
( 4 ) نقله عنه في الذكرى : ( 34 ) .
( 5 ) الإنتصار ( 1 : 34 ) .