ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل .
شرح
تعالى : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ) ( 1 ) ولولا وجوب القبول لما حرم الكتمان . ولما رواه
زرارة في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " العدة والحيض إلى النساء ، إذا
ادعت صدقت " ( 2 ) .
قوله : ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل .
اتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع من الحائض بما فوق السرة وتحت الركبة .
واختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم ، فذهب الأكثر إلى الاستمتاع به أيضا . وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في شرح الرسالة لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر ( 3 ) ،
ومنه الوطئ في الدبر .
احتج المجوزون بأصالة الإباحة ، وقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 4 ) وهو صريح في نفي اللوم عن
الاستمتاع كيف كان ، ترك العمل به في موضع الحيض بالإجماع فيبقى ما عداه على
الجواز .
ولا ينافيه قوله تعالى : ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) ( 5 ) لأن المراد بالمحيض موضع
الحيض كالمبيت والمقيل ، لأنه قياس اللفظ ، ولسلامته من الإضمار والتخصيص
اللازمين بحمله على المصدر ، وقد ورد بذلك روايات كثيرة ، كموثقة عبد الله بن بكير ،
عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا حاضت المرأة فليأتها
هامش
( 1 ) البقرة : ( 228 ) .
( 2 ) الكافي ( 6 : 101 / 1 ) ، التهذيب ( 8 : 165 / 573 ) ، الاستبصار ( 3 : 356 / 1276 ) ، الوسائل ( 2 :
596 ) أبواب الحيض ب ( 47 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) نقله عنه في المختلف ( 1 : 35 ) ، والمعتبر ( 1 : 224 ) .
( 4 ) المؤمنون : ( 5 ) .
( 5 ) البقرة : ( 221 ) .