الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد ،
شرح
توقف صومها على الغسل قولان : أشهرهما ذلك ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى
أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم " ( 1 ) وفي الطريق علي بن الحسن وعلي بن أسباط وهما
فطحيان ( 2 ) . ومن ثم تردد في ذلك المصنف في المعتبر ( 3 ) . وجزم العلامة في النهاية بعدم
الوجوب ( 4 ) ، ولا يخلو من قوة .
قال الشارح : وإنما غير أسلوب العبارة وحكم في الصلاة بالتحريم وفي الصوم بعدم
الصحة للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض ، فإن غاية تحريم الصلاة
الطهارة ، وكذا ما أشبهها من الطواف ، ومس كتابة القرآن ، ودخول المساجد ، وقراءة
العزائم . وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل . واختلف في غاية الصوم ،
فقيل : غايته الأولى ، وقيل : غايته الثانية ، فلذا غاير بينهما ( 5 ) ( 6 ) .
قوله : الثالث ، لا يجوز لها الجلوس في المسجد .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه مذهب عامة أهل
العلم ( 7 ) . وتخصيص المصنف التحريم بالجلوس يؤذن بجواز التردد في ( جوانب ) ( 8 )
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 393 / 1213 ) ، الوسائل ( 2 : 534 ) أبواب الحيض ب ( 1 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) راجع رجال النجاشي : ( 252 / 663 ) ، ( 257 / 675 ) والفطحية : هم القائلون بأن الإمامة بعد جعفر
الصادق - عليه السلام - في ابنه عبد الله بن جعفر الأفطح لأنه كان أفطح الرأس
( راجع فرق الشيعة للنوبختي : 77 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 226 ) .
( 4 ) نهاية الأحكام ( 1 : 119 ) .
( 5 ) المسالك ( 1 : 9 ) .
( 6 ) في ( ح ) زيادة : ويمكن المناقشة في ذلك إلا أن الأمر فيه هين .
( 7 ) منتهى المطلب ( 1 110 ) .
( 8 ) ليست في ( س ) .