تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الرابع : لا يجوز لها قراءة شئ من العزائم . ويكره لها ما عدا ذلك .
شرح
ويرد على الأول أنه لا وجه لتخصيص الكراهة حينئذ بالحائض ، بل يعم كل مجتاز . وعلى الثاني أن ذلك محرم عنده فكيف يكون سببا في الكراهة . ونقل عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمرتضى في المصباح ( 2 ) أنهما ذكرا إباحة الاجتياز ولم يتعرضا للكراهة . وهو حسن .هذا كله فيما عدا المسجدين ، أما هما فقد قطع الأصحاب بتحريم الدخول إليهما ( 3 ) مطلقا ، لقوله عليه السلام في رواية ابن مسلم : " ولا يقربان المسجدين الحرامين " ( 4 ) ( 5 ) . ويظهر من المصنف في المعتبر التوقف في ذلك ، حيث قال : وأما تحريم المسجدين اجتيازا فقد جرى في كلام الثلاثة وأتباعهم ، ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد ، وتشبيها للحائض بالجنب ، فليس حالها بأخف من حاله ( 6 ) . وهو في محله .قوله : الرابع : لا يجوز لها قراءة شئ من العزائم ، ويكره لها ما عدا ذلك . الكلام في هذين الحكمين كما تقدم في الحنب . ويستفاد من العبارة كراهة السبع المستثناة للجنب ، واستحسنه الشارح ( 7 ) ، لانتفاء النص المقتضي للتخصيص : ( وهو غير جيد ، بل المتجه قراءة ما عدا العزائم من غير كراهة بالنسبة إليها مطلقا ، لانتفاء ما يدل على الكراهة بطريق الإطلاق أو التعميم حتى يحتاج استثناء السبع
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 41 ) . ( 2 ) نقله عنه في المنتهى ( 1 : 110 ) ، والمعتبر ( 1 : 222 ) . ( 3 ) كذا ، والأنسب : فيهما . ( 4 ) في ( م ) ( س ) ( ق ) : الحرمين . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 371 / 1132 ) ، الوسائل ( 1 : 488 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) ح ( 17 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 222 ) . ( 7 ) المسالك ( 1 : 9 ) .