ويكره الجواز فيه .
شرح
المسجد ، وهو كذلك . والحكم مختص بحالة الاختيار ، فلو اضطرت إلى ذلك لخوف من
لص أو سبع جاز لها فعله من دون تيمم على الأقوى ، عملا بالأصل ، وظاهر قوله عليه
السلام في رواية ابن مسلم : " أما الطهر فلا " ( 1 ) .
وفي الجنب وجهان ، وتقدمت الإشارة إليهما . ومتى دخل الجنب المسجد متيمما جاز
له اللبث فيه إلى أن ينتقض تيممه . وفي جواز النوم له فيه اختيارا قولان : أظهرهما
الجواز ، لأنه قبل النوم متطهر وبعده غير مكلف . وقيل بالمنع ولا نعلم مأخذه .ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب أنه يحرم على الحائض وضع شئ في المسجد ، وقد
قطع به في النافع والمعتبر ( 2 ) . وتدل عليه صحيحة ابن سنان الواردة بالمنع من ذلك في
الجنب والحائض ( 3 ) ، وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته كيف
صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه ؟ فقال : " لأن الحائض تستطيع أن
تضع ما في يدها في غيره ، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه " ( 4 ) .قوله : ويكره الجواز فيه .
هذا قول الشيخ في الخلاف ( 5 ) وأتباعه . قال في المنتهى : ولم نقف فيه على حجة ،
ثم احتمل كون سبب الكراهة إما جعل المسجد طريقا ، وإما إدخال النجاسة إليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 100 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 566 ) أبواب الحيض ب ( 22 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) المختصر النافع : ) 10 ) ) ، المعتبر ( 1 : 223 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 51 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 125 / 339 ) ، الوسائل ( 1 : 490 ) أبواب الجنابة ب ( 17 ) ح
( 1 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 106 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 397 / 1233 ) ، الوسائل ( 2 : 583 ) أبواب الحيض ب ( 35 ) ح
( 1 ) .
( 5 ) الخلاف ( 1 : 196 ) .
( 6 ) منتهى المطلب ( 1 : 110 ) .