وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب عليها
الأداء ، ومع الإخلال القضاء
شرح
الجميع .
وأما ثانيا فلأن الحق أن القضاء إنما يجب بأمر جديد ، فمتى وجد ثبت الوجوب ،
ومتى انتفى انتفى ، ولا ارتباط له بوجوب الأداء كما حقق في محله .
ونقل عن ظاهر المرتضى ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) الاكتفاء في وجوب القضاء بخلو أول
الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة ولم نقف على مأخذه .
قوله : وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب
عليها الأداء ، ومع الإخلال القضاء .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، بل قال في المنتهى إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ( 3 ) .
ويدل عليه عموم قول النبي صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
الكل " ( 4 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن الحائض تطهر عند العصر ، تصلي الأولى ؟ قال : " لا إنما تصلي التي تطهر
عندها ( 5 ) " ويمكن حملها على ما إذا لم تدرك من آخر الوقت إلا مقدار أربع ركعات ،
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : ( 67 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه بهذه الصراحة : لكن قال في المقنع : ( 17 ) ، والفقيه ( 1 : 52 ) : وإذا صلت المرأة من
الظهر ركعتين فحاضت قامت من مجلسها ولم يكن عليها إذا طهرت قضاء الركعتين وإن كانت في صلاة
المغرب وقد صلت ركعتين فحاضت ، قامت من مجلسها فإذا طهرت قضت الركعة .
( 3 ) منتهى المطلب ( 1 : 209 ) .
( 4 ) جامع الأصول ( 5 : 251 / 3325 ) ، سنن النسائي ( 1 : 274 ) ، صحيح البخاري ( 1 : 151 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 102 / 2 ) ، الاستبصار ( 1 : 141 / 484 ) ، التهذيب ( 1 : 389 / 1198 ) ، الوسائل ( 2 :
599 ) أبواب الحيض ب ( 49 ) ح ( 3 ) .