تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب عليها الأداء ، ومع الإخلال القضاء
شرح
الجميع . وأما ثانيا فلأن الحق أن القضاء إنما يجب بأمر جديد ، فمتى وجد ثبت الوجوب ، ومتى انتفى انتفى ، ولا ارتباط له بوجوب الأداء كما حقق في محله . ونقل عن ظاهر المرتضى ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) الاكتفاء في وجوب القضاء بخلو أول الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة ولم نقف على مأخذه . قوله : وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب عليها الأداء ، ومع الإخلال القضاء . هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، بل قال في المنتهى إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ( 3 ) . ويدل عليه عموم قول النبي صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الكل " ( 4 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر ، تصلي الأولى ؟ قال : " لا إنما تصلي التي تطهر عندها ( 5 ) " ويمكن حملها على ما إذا لم تدرك من آخر الوقت إلا مقدار أربع ركعات ،
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : ( 67 ) . ( 2 ) لم نعثر عليه بهذه الصراحة : لكن قال في المقنع : ( 17 ) ، والفقيه ( 1 : 52 ) : وإذا صلت المرأة من الظهر ركعتين فحاضت قامت من مجلسها ولم يكن عليها إذا طهرت قضاء الركعتين وإن كانت في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فحاضت ، قامت من مجلسها فإذا طهرت قضت الركعة . ( 3 ) منتهى المطلب ( 1 : 209 ) . ( 4 ) جامع الأصول ( 5 : 251 / 3325 ) ، سنن النسائي ( 1 : 274 ) ، صحيح البخاري ( 1 : 151 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 102 / 2 ) ، الاستبصار ( 1 : 141 / 484 ) ، التهذيب ( 1 : 389 / 1198 ) ، الوسائل ( 2 : 599 ) أبواب الحيض ب ( 49 ) ح ( 3 ) .