وأما ما يتعلق به فأشياء :
الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة ، والطواف ومس
كتابة القرآن . ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . ولو تطهرت لم يرتفع
حدثها .
شرح
فإنه يختص بالعصر ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى .
قولة : وأما ما يتعلق به فأشياء ، الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه
الطهارة ، كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن .
أما تحريم الصلاة والطواف فموضع وفاق بين العلماء . وأما تحريم المس ، فمذهب
الأكثر ، بل قيل : إنه إجماع ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إنه مكروه ( 2 ) ، ولعله يريد بالكراهة
الحرمة . والكلام فيه كما في الجنب .قوله : ويكره حمل المصحف ولمس هامشه .
لورود النهي عنهما في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) . ويلوح من كلام المرتضى
- رحمه الله - التحريم ( 4 ) ، وهو ضعيف .قوله : ولو تطهرت لم يرتفع حدثها .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المعتبر ( 5 ) ، واستدل عليه بأن
الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده ، وبقوله عليه السلام في حسنة ابن مسلم ،
وقد سأله عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله : " أما الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وقت
هامش
( 1 ) كما في منتهى المطلب ( 1 : 110 ) .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : ( 36 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 127 / 344 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 378 ) ، الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب
( 12 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 234 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 221 ) .