تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأما ما يتعلق به فأشياء : الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة ، والطواف ومس كتابة القرآن . ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . ولو تطهرت لم يرتفع حدثها .
شرح
فإنه يختص بالعصر ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . قولة : وأما ما يتعلق به فأشياء ، الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن . أما تحريم الصلاة والطواف فموضع وفاق بين العلماء . وأما تحريم المس ، فمذهب الأكثر ، بل قيل : إنه إجماع ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إنه مكروه ( 2 ) ، ولعله يريد بالكراهة الحرمة . والكلام فيه كما في الجنب .قوله : ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . لورود النهي عنهما في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) . ويلوح من كلام المرتضى - رحمه الله - التحريم ( 4 ) ، وهو ضعيف .قوله : ولو تطهرت لم يرتفع حدثها . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المعتبر ( 5 ) ، واستدل عليه بأن الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده ، وبقوله عليه السلام في حسنة ابن مسلم ، وقد سأله عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله : " أما الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وقت
هامش
( 1 ) كما في منتهى المطلب ( 1 : 110 ) . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : ( 36 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 127 / 344 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 378 ) ، الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) ح ( 3 ) . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 234 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 221 ) .