الخامسة : إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى مقدار الطهارة
والصلاة وجب عليها القضاء ،
شرح
والجواب عن الآية ما تقدم ( 1 ) ، وعن الروايات أولا بالطعن في السند ( 2 ) ، وثانيا
بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة . ومن هنا يعلم أن ما ذكره جدي - قدس سره -
في روض الجنان ( 3 ) من قوة ما ذهب إليه الصدوق - رحمه الله - لدلالة ظاهر الآية عليه ،
وورود الأخبار الصحيحة به وإن عارضها ما لا يساويها ، محل نظر .
قوله : الخامسة ، إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى مقدار الطهارة
والصلاة وجب عليها القضاء .
هذا مذهب الأصحاب . واحتجوا ( 4 ) عليه بموثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهر ، فأخرت الصلاة حتى
حاضت ، قال : " تقضي إذا طهرت " ( 5 ) .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج : قال : سألته عن المرأة طمثت بعد أن تزول الشمس
ولم تصل الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : " نعم " ( 6 ) وفي سند الروايتين
هامش
( 1 ) في ص ( 334 ) .
( 2 ) أما الأول والثالثة فلأن الشيخ رواهما عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي وطريق الشيخ إليه
ضعيف بعلي بن محمد بن الزبير ( راجع معجم رجال الحديث 11 : 337 ) وأما الثانية فيمكن أن يكون
الطعن فيها لكون بعض رواتها فطحيا .
( 3 ) روض الجنان : ( 80 ) .
( 4 ) كما في منتهى المطلب ( 1 : 113 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 392 / 1211 ) ، الاستبصار ( 1 : 144 / 493 ) ، الوسائل ( 2 : 597 ) أبواب الحيض ب
( 48 ) ح ( 4 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 394 / 1221 ) ، الاستبصار ( 1 : 144 / 494 ) ، الوسائل ( 2 : 597 ) أبواب الحيض ب
( 48 ) ح ( 5 ) .