وإن كان قبل ذلك لم يجب .
شرح
ضعف ( 1 ) إلا أنهما مؤيدتان بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت ( 2 ) .
وروى أبو الورد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة
الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : " تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ،
قال : فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا
طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( 3 ) وبمضمون هذه الرواية أفتى الصدوق
- رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) . وهي ضعيفة بجهالة الراوي ( 5 ) . والمعتمد
ما عليه الأصحاب .
قوله : ولو كان قبل ذلك لم يجب .
هذا قول معظم الأصحاب تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض . واستدل عليه
في المنتهى بأن وجوب الأداء ساقط ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، ووجوب القضاء
تابع لوجوب الأداء ( 6 ) . وهو استدلال ضعيف ، أما أولا فلأنه منقوض بوجوب قضاء
الصلاة على الساهي والنائم ، وقضاء الصوم على الحائض ، مع سقوط الأداء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) أما الأولى فلأن الشيخ رواها عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي وطريق الشيخ إليه ضعيف ، ومن
ثم إن في يونس بن يعقوب كلام ( راجع معجم رجال الحديث ( 11 : 337 ) ، ورجال النجاشي : 446
/ 1207 ) . وأما الثانية فلأن الشيخ رواها عن أحمد بن محمد بن عيسى وللشيخ إليه طريقان كلاهما
ضعيف أحدهما بأحمد بن محمد بن يحيى والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ( راجع معجم
رجال الحديث 2 : 299 ) .
( 2 ) الوسائل ( 5 : 347 ) أبواب قضاء الفوائت ب ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 103 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 392 / 1210 ) ، الاستبصار ( 1 : 144 / 495 ) ، الوسائل ( 2 :
597 ) أبواب الحيض ب ( 48 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 52 ) .
( 5 ) راجع معجم رجال الحديث ( 22 : 66 / 14876 ) .
( 6 ) منتهى المطلب ( 1 : 209 ) .