تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وإن كان قبل ذلك لم يجب .
شرح
ضعف ( 1 ) إلا أنهما مؤيدتان بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت ( 2 ) . وروى أبو الورد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : " تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، قال : فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( 3 ) وبمضمون هذه الرواية أفتى الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) . وهي ضعيفة بجهالة الراوي ( 5 ) . والمعتمد ما عليه الأصحاب . قوله : ولو كان قبل ذلك لم يجب . هذا قول معظم الأصحاب تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض . واستدل عليه في المنتهى بأن وجوب الأداء ساقط ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، ووجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ( 6 ) . وهو استدلال ضعيف ، أما أولا فلأنه منقوض بوجوب قضاء الصلاة على الساهي والنائم ، وقضاء الصوم على الحائض ، مع سقوط الأداء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) أما الأولى فلأن الشيخ رواها عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي وطريق الشيخ إليه ضعيف ، ومن ثم إن في يونس بن يعقوب كلام ( راجع معجم رجال الحديث ( 11 : 337 ) ، ورجال النجاشي : 446 / 1207 ) . وأما الثانية فلأن الشيخ رواها عن أحمد بن محمد بن عيسى وللشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف أحدهما بأحمد بن محمد بن يحيى والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ( راجع معجم رجال الحديث 2 : 299 ) . ( 2 ) الوسائل ( 5 : 347 ) أبواب قضاء الفوائت ب ( 1 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 103 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 392 / 1210 ) ، الاستبصار ( 1 : 144 / 495 ) ، الوسائل ( 2 : 597 ) أبواب الحيض ب ( 48 ) ح ( 3 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 52 ) . ( 5 ) راجع معجم رجال الحديث ( 22 : 66 / 14876 ) . ( 6 ) منتهى المطلب ( 1 : 209 ) .