تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
الغسل ( 1 ) ، وكلامه في كتابه من لا يحضره الفقيه لا يعطي ذلك ، فإنه قال : ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها ، لأن الله عز وجل نهى عن ذلك ، فقال : ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ( 2 ) يعني بذلك الغسل من الحيض ، فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد الزوج أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها ( 3 ) . هذا كلامه - رحمه الله - . وهو صريح في جواز الوطئ قبل الغسل إذا كان الزوج شبقا وغسلت فرجها ، فلا يتم إسناد التحريم إليه مطلقا . والمعتمد الكراهة . لنا : أصالة الإباحة ، وقوله تعالى : ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) بالتخفيف ، كما قرأ به السبعة ، أي يخرجن من الحيض . يقال : طهرت المرأة إذا انقطع حيضها . جعل سبحانه وتعالى غاية التحريم انقطاع الدم فيثبت الحل بعده ، عملا بمفهوم الغاية ، لأن الحق أنه حجة ، بل صرح الأصوليون بأنه أقوى من مفهوم الشرط . ولا ينافي ذلك قراءة التشديد . أما أولا فلأن " تفعل " قد جاء في كلامهم بمعنى " فعل " كقولهم تبين ، وتبسم ، وتطعم بمعنى : بان ، وبسم ، وطعم . قيل ( 4 ) : ومن هذا الباب المتكبر في أسماء الله تعالى ، بمعنى الكبير ( 5 ) . وإذا ثبت إطلاق هذه البنية ( 6 ) على هذا المعنى كان الحمل عليه أولى ، صونا للقراءتين ( عن التنافي ) ( 7 ) . وأما ثانيا ، فلإمكان حمل النهي في هذه القراءة على الكراهة ، توفيقا بين القراءتين ،
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 235 ) . ( 2 ) البقرة ( 222 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 53 ) . ( 4 ) ليست في ( م ) . ( 5 ) كما في المعتبر ( 1 : 236 ) ، وروض الجنان : ( 79 ) ، وجامع المقاصد ( 1 : 45 ) . ( 6 ) في ( ح ) : الهيئة . ( 7 ) ليست في ( س ) .