الرابعة : إذا ظهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية .
شرح
الصفات يقوم بعضها ( 1 ) مقام بعض . وهو حسن ، لكن في طريق الرواية الأولى
ضعف ( 2 ) وإرسال ، وفي يونس بن يعقوب كلام ( 3 ) ، فيشكل الخروج بهما عن مقتضى
الأدلة الدالة على لزوم العبادة . ولا ريب أن الاقتصار على الثلاثة أحوط .
الخامس : ذكر المصنف ( 4 ) - رحمه الله - وغيره ( 5 ) : أن الدم متى انقطع على العاشر
تبين كون الجميع حيضا ، فيجب عليها قضاء صوم العشرة ، وإن كانت قد صامت بعد
انقضاء العادة ، لتبين فساده ، دون الصلاة . وإن تجاوز العشرة تبين أن ما زاد عن العادة
طهر كله ، فيجب عليها قضاء ما أخلت به من العبادة في ذلك الزمان ، ويجزئها ما أتت به
من الصلاة والصيام ، لتبين كونها طاهرا .
وعندي في جميع هذه الأحكام توقف ، لعدم الظفر بما يدل عليها من النصوص .
والمستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة ، وأنه لا يجب قضاء
ما فاتها في أيام الاستظهار مطلقا ( 6 ) ، والله أعلم .
قوله : الرابعة ، إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهة .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من جواز وطئ الحائض إذا طهرت قبل الغسل على
كراهة هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الصدوق - رحمه الله - القول بتحريمه قبل
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 402 ) .
( 2 ) لأن في طريقها أحمد بن هلال وقد قال عنه الشيخ في الفهرست : ( 36 / 97 ) ، أنه كان غاليا متهما في دينه .
( 3 ) راجع رجال النجاشي : ( 446 / 1207 ) .
( 4 ) كما في المعتبر ( 1 : 203 ) .
( 5 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 104 ) .
( 6 ) الوسائل ( 2 : 556 ) أبواب الحيض ب ( 13 ) .