شرح
وأجاب المصنف ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب ،
جمعا بينها وبين قوله عليه السلام : " تحيضي أيام أقرائك " ( 3 ) وقوله عليه السلام في
صحيحة معاوية بن عمار : " المستحاضة تنتظر أيامها فلا تصل فيها ولا يقربها بعلها ،
فإذا جازت أيامها ورأت دما يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر " ( 4 ) وفي رواية ابن
أبي يعفور : " المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت " ( 5 )
ويمكن الجمع بينها أيضا بحمل أخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة دم
الحيض ، والأخبار المتضمنة للدم على ما إذا لم يكن كذلك ، واحتمله المصنف في
المعتبر ( 6 ) . وكيف كان فالاستظهار أولى .
ثم إن قلنا بالاستحباب واختارت فعل العبادة ففي وصفها بالوجوب نظر ، من حيث
جواز تركها لا إلى بدل ، ولا شئ من الواجب كذلك . اللهم إلا أن يلتزم بوجوب العبادة
بمجرد الاغتسال ، وفيه ما فيه .
وثانيهما : في قدر زمان الاستظهار . فقال الشيخ في النهاية : يستظهر بعد العادة بيوم
أو يومين ( 7 ) ، وهو قول ابن بابويه والمفيد ( 8 ) . وقال في الجمل : إن خرجت ملوثة بالدم
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 216 ) .
( 2 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : ( 29 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 73 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 83 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 381 / 1183 ) ، الوسائل ( 2 : 548 ) أبواب الحيض ب ( 8 ) ح
( 3 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 88 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 106 / 277 ) ، الوسائل ( 2 : 542 ) أبواب الحيض ب ( 15 ) ح
( 2 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 402 / 1258 ) ، الوسائل ( 2 : 608 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 13 ) .
( 6 ) المعتبر ( 2 : 207 ) .
( 7 ) النهاية : ( 24 ) .
( 8 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 214 ) .