تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وأجاب المصنف ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب ، جمعا بينها وبين قوله عليه السلام : " تحيضي أيام أقرائك " ( 3 ) وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " المستحاضة تنتظر أيامها فلا تصل فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيامها ورأت دما يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر " ( 4 ) وفي رواية ابن أبي يعفور : " المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت " ( 5 ) ويمكن الجمع بينها أيضا بحمل أخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة دم الحيض ، والأخبار المتضمنة للدم على ما إذا لم يكن كذلك ، واحتمله المصنف في المعتبر ( 6 ) . وكيف كان فالاستظهار أولى . ثم إن قلنا بالاستحباب واختارت فعل العبادة ففي وصفها بالوجوب نظر ، من حيث جواز تركها لا إلى بدل ، ولا شئ من الواجب كذلك . اللهم إلا أن يلتزم بوجوب العبادة بمجرد الاغتسال ، وفيه ما فيه . وثانيهما : في قدر زمان الاستظهار . فقال الشيخ في النهاية : يستظهر بعد العادة بيوم أو يومين ( 7 ) ، وهو قول ابن بابويه والمفيد ( 8 ) . وقال في الجمل : إن خرجت ملوثة بالدم
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 216 ) . ( 2 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : ( 29 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 73 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 83 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 381 / 1183 ) ، الوسائل ( 2 : 548 ) أبواب الحيض ب ( 8 ) ح ( 3 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 88 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 106 / 277 ) ، الوسائل ( 2 : 542 ) أبواب الحيض ب ( 15 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 402 / 1258 ) ، الوسائل ( 2 : 608 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 13 ) . ( 6 ) المعتبر ( 2 : 207 ) . ( 7 ) النهاية : ( 24 ) . ( 8 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 214 ) .