شرح
أحدهما : إن هذا الاستظهار هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ ظاهر كلام
الشيخ في النهاية والجمل ، ( 1 ) والمرتضى في المصباح ( 2 ) الوجوب . وقيل بالاستحباب ،
وإليه ذهب عامة المتأخرين . ( 3 )
احتج الأولون بورود الأمر به في عدة أخبار ، وهو حقيقة في الوجوب . فمن ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : " في
الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو
يومين ، ثم تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلاتين
بغسل " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته
عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : " تستظهر بيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة " ( 5 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته
عن الطامث كم حد جلوسها ؟ فقال : " تنتظر عدة ما كانت تحيض ، ثم تستظهر بثلاثة
أيام ، ثم هي مستحاضة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 24 ) ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 163 ) .
( 2 ) نقل كلامه في المعتبر ( 1 : 214 ) .
( 3 ) منهم العلامة في التذكرة ( 1 : 29 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 29 ) . والكركي في جامع المقاصد
( 1 : 45 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 215 ) ، الوسائل ( 2 : 558 ) أبواب الحيض ب ( 13 ) ح ( 15 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 171 / 489 ) ، الاستبصار ( 1 : 149 / 514 ) ، الوسائل ( 2 : 557 ) أبواب الحيض ب
( 13 ) ح ( 9 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 172 / 491 ) ، الاستبصار ( 1 : 149 / 515 ) ، الوسائل ( 2 : 557 ) أبواب الحيض ب
( 13 ) ح ( 10 ) .