شرح
اليمنى ، فإن كان مثل رأس الذباب خرج على الكرسف " ( 1 ) .
الثاني : إنه متى حصل النقاء وجب عليها الغسل ، وهو إجماعي منصوص . ولو
اعتادت النقاء في أثناء العادة ثم رؤية الدم بعده فالظاهر عدم وجوب الغسل معه ،
لاطراد العادة ، واستلزام وجوبه الحرج والضرر بتكرر الغسل مع تكرر النقاء ، ويحتمل
الوجوب للعموم واحتمال عدم العود .
الثالث : إن المبتدئة يجب عليها الصبر مع استمرار الدم إلى النقاء ، أو مضي عشرة
أيام ، وهو إجماع . وأوجب الشهيد في الذكرى مع رجوعها إلى عادة نسائها
الاستظهار بيوم ( 2 ) ، لقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم وزرارة : " يجب
للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم " ( 3 ) وفي
السند ضعف ( 4 ) .
الرابع : أجمع علماؤنا على ثبوت ( 5 ) الاستظهار لذات العادة مع استمرار الدم إذا
كانت عادتها دون العشرة ، قاله في المعتبر ( 6 ) .
والمراد بالاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا بترك العبادة بعد
العادة يوما أو أكثر ، ثم الغسل بعدها . وقد وقع الخلاف هنا في موضعين :
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 80 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 161 / 461 ) ، الوسائل ( 2 : 562 ) أبواب الحيض ب ( 17 ) ح
( 3 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 29 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 401 / 1252 ) ، الاستبصار ( 1 : 138 / 472 ) ، الوسائل ( 2 : 546 ) أبواب الحيض ب
( 8 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) لأن الشيخ رواها عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي وطريق الشيخ إليه ضعيف بعلي بن محمد بن
الزبير ( راجع معجم رجال الحديث 11 : 337 ) .
( 5 ) في ( ح ) : على أن ثبوت .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 215 ) .