شرح
عن يونس ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " فإن انقطع الدم لوقته
من الشهر الأول حتى توالت عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم أن ذلك صار لها وقتا
وخلقا معروفا " ( 1 ) .
وعن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " فإذا اتفق شهران عدة
أيام سواء فتلك عادتها " ( 2 ) .
ثم العادة إما أن تكون عددية وقتية ، أو عددية خاصة ، أو وقتية كذلك . فالأقسام
ثلاثة :
الأول : أن تتفق وقتا وعددا ، كما لو رأت أول الشهر سبعة وانقطع إلى أن دخل
الثاني ، ثم رأت سبعة . وهذه أنفع العادات ، فإنها تتحيض برؤية الدم ، وترجع إليها
عند التجاوز .
الثاني : أن تتفق عددا لا غير ، كما لو رأت السبعة الأولى من الشهر ، ثم رأت سبعة
أخرى من الشهر ، بعد مضي أقل الطهر ، فتستقر عددا ، لكن تكون بحسب الوقت
كالمضطربة ، فإذا رأت الدم الثالث بعد مضي أقل الطهر وتجاوز العشرة رجعت إلى
السبعة . وهذان القسمان داخلان في تعريف المصنف
الثالث : أن تتفق في الوقت خاصة ، كما لو رأت سبعة من أول الشهر ، ثم ثمانية
من أول الآخر . وهذه تتحيض برؤيته بعد ذلك في وقته ، لكن هل يحكم لها بتكرر أقل
العددين ، أو تكون مضطربة في العدد ؟ قيل بالأول لتكرر الأقل ( 3 ) . وقيل بالثاني لعدم
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 83 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 381 / 1183 ) ، الوسائل ( 2 : 546 ) أبواب الحيض ب ( 7 ) ح
( 2 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 79 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 380 / 1178 ) ، الوسائل ( 2 : 559 ) أبواب الحيض ب ( 14 ) ح
( 1 ) .
( 3 ) كما في منتهى المطلب ( 1 : 103 ) ، والذكرى : ( 28 ) .