شرح
في تعيينها . والأجود عدم الفرق بينها وبين غيرها .
وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن ما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . وإنما
الخلاف فيما يتحقق به اليأس ، وقد اختلف فيه كلام المصنف ، فجزم هنا باعتبار بلوغ
ستين مطلقا ، واختار في باب الطلاق من هذا الكتاب اعتبار الخمسين كذلك ( 1 ) ،
وجعله في المنافع أشهر الروايتين ( 2 ) .
ورجح في المعتبر الفرق بين القرشية وغيرها ، واعتبار الستين فيها خاصة ، والاكتفاء
في غيرها بالخمسين ( 3 ) . واحتج بمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ، إلا أن تكون
امرأة من قريش " ( 4 ) وهي مع قصور سندها لا تدل على المدعى صريحا .
والأجود اعتبار الخمسين مطلقا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " حد التي يئست من المحيض خمسون
سنة " ( 5 ) .
قال في المعتبر : ورواه أيضا أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع ( 3 : 35 ) .
( 2 ) المختصر النافع : ( 200 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 200 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 107 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 397 / 1236 ) ، الوسائل ( 2 : 580 ) أبواب الحيض ب ( 31 )
ح ( 2 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 107 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 397 / 1237 ) ، الوسائل ( 2 : 580 ) أبواب الحيض ب ( 31 )
ح ( 1 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 199 ) .