تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
في تعيينها . والأجود عدم الفرق بينها وبين غيرها . وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن ما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . وإنما الخلاف فيما يتحقق به اليأس ، وقد اختلف فيه كلام المصنف ، فجزم هنا باعتبار بلوغ ستين مطلقا ، واختار في باب الطلاق من هذا الكتاب اعتبار الخمسين كذلك ( 1 ) ، وجعله في المنافع أشهر الروايتين ( 2 ) . ورجح في المعتبر الفرق بين القرشية وغيرها ، واعتبار الستين فيها خاصة ، والاكتفاء في غيرها بالخمسين ( 3 ) . واحتج بمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ، إلا أن تكون امرأة من قريش " ( 4 ) وهي مع قصور سندها لا تدل على المدعى صريحا . والأجود اعتبار الخمسين مطلقا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " حد التي يئست من المحيض خمسون سنة " ( 5 ) . قال في المعتبر : ورواه أيضا أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع ( 3 : 35 ) . ( 2 ) المختصر النافع : ( 200 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 200 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 107 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 397 / 1236 ) ، الوسائل ( 2 : 580 ) أبواب الحيض ب ( 31 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 107 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 397 / 1237 ) ، الوسائل ( 2 : 580 ) أبواب الحيض ب ( 31 ) ح ( 1 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 199 ) .