تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وتصير المرأة ذات عادة بأن ترى الدم دفعة ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة ، ولا عبرة باختلاف لون الدم .
شرح
أو كان في العادة ، لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : " لا تصلي حتى تنقضي أيامها ، فإذا رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " ( 1 ) . وقال الشارح - قدس سره - : المراد بالإمكان هنا معناه العام ، وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف للحكم ، فيدخل فيه ما تحقق كونه حيضا ، لاجتماع شرائطه وارتفاع موانعه ، كرؤية ما زاد على الثلاثة في زمن العادة الزائدة عنها بصفة دم الحيض وانقطاعه عليها وما احتمله كرؤيته بعد انقطاعه على العادة ، ومضي أقل الطهر متقدما على العادة ، فإنه يحكم بكونه حيضا لإمكانه . ويتحقق عدم الإمكان بقصور السن عن تسع ، وزيادته عن الخمسين أو الستين ، وبسبق حيض محقق لم يتخلل بينهما أقل الطهر ، أو نفاس كذلك ، وكونها حاملا على مذهب المصنف وغير ذلك ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ، وللتوقف فيه مجال . قوله : وتصير المرأة ذات عادة بأن ترى الدم دفعة ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة . أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن العادة في الحيض إنما تثبت بالمرتين . وقال بعض العامة : إنها تثبت بالمرة الواحدة ( 3 ) . وهو باطل ، لأن العادة مأخوذة من العود ، وهو لا يتحقق بالمرة الواحدة قطعا . ويدل على ثبوتها بالمرتين مضافا إلى الاجماع ما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 78 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 396 / 1230 ) ، الوسائل ( 2 : 540 ) أبواب الحيض ب ( 4 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) المسالك ( 1 : 9 ) . ( 3 ) نقله عن الشافعي ابن قدامة في المغني ( 1 : 363 ) .