تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وكل دم رأته المرأة دون ثلاثة فليس بحيض ، مبتدئة كانت أو ذات عادة . وما تراه من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، تجانس أو اختلف .
شرح
وقد ورد بالستين رواية أخرى عن عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وفي طريقها ضعف ( 2 ) ، فالعمل بالأولى متعين . ثم إن قلنا بالفرق بين القرشية وغيرها ، فكل امرأة علم انتسابها إلى قريش ، وهو النضر بن كنانة ، أو انتفاؤها عنه فحكمها واضح . ومن اشتبه نسبها كما هو الأغلب في هذا الزمان من عدم العلم بنسب غير الهاشميين فالأصل يقتضي عدم كونها قرشية ، ويعضده استصحاب التكليف بالعبادة إلى أن يتحقق المسقط . قوله : وما تراه من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، تجانس أو اختلف . هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وقال في المعتبر : إنه إجماع ( 3 ) . وهو مشكل جدا من حيث ترك العلوم ثبوته في الذمة ( 4 ) تعويلا على مجرد الإمكان . والأظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض ، لقوله ( 5 ) عليه السلام : " إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 7 : 469 / 1881 ) ، الوسائل ( 2 : 581 ) أبواب الحيض ب ( 31 ) ح ( 8 ) . ( 2 ) لأن الشيخ رواها عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ، وطريق الشيخ إليه ضعيف بعلي بن محمد ابن الزبير ( راجع معجم رجال الحديث 11 : 337 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 203 ) . ( 4 ) من العبادات التي لا تعملها الحائض كالصلاة . ( 5 ) في ( ح ) : لعموم قوله . وما أثبتنا من باقي النسخ انسب لأن ذلك مستفاد من مفهوم الشرط لا من العموم . ( 6 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح ( 2 ) .