وكل دم رأته المرأة دون ثلاثة فليس بحيض ، مبتدئة كانت أو ذات عادة .
وما تراه من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، تجانس
أو اختلف .
شرح
وقد ورد بالستين رواية أخرى عن عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن الصادق عليه
السلام ( 1 ) ، وفي طريقها ضعف ( 2 ) ، فالعمل بالأولى متعين .
ثم إن قلنا بالفرق بين القرشية وغيرها ، فكل امرأة علم انتسابها إلى قريش ، وهو
النضر بن كنانة ، أو انتفاؤها عنه فحكمها واضح . ومن اشتبه نسبها كما هو الأغلب في
هذا الزمان من عدم العلم بنسب غير الهاشميين فالأصل يقتضي عدم كونها قرشية ،
ويعضده استصحاب التكليف بالعبادة إلى أن يتحقق المسقط .
قوله : وما تراه من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ،
تجانس أو اختلف .
هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وقال في المعتبر : إنه إجماع ( 3 ) . وهو مشكل
جدا من حيث ترك العلوم ثبوته في الذمة ( 4 ) تعويلا على مجرد الإمكان . والأظهر أنه إنما
يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض ، لقوله ( 5 ) عليه السلام : " إذا كان للدم
حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 7 : 469 / 1881 ) ، الوسائل ( 2 : 581 ) أبواب الحيض ب ( 31 ) ح ( 8 ) .
( 2 ) لأن الشيخ رواها عن علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ، وطريق الشيخ إليه ضعيف بعلي بن محمد
ابن الزبير ( راجع معجم رجال الحديث 11 : 337 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 203 ) .
( 4 ) من العبادات التي لا تعملها الحائض كالصلاة .
( 5 ) في ( ح ) : لعموم قوله . وما أثبتنا من باقي النسخ انسب لأن ذلك مستفاد من مفهوم الشرط لا من العموم .
( 6 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح
( 2 ) .