مسائل خمس :
الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا ،
شرح
صدق الاستواء والاستقامة ( 1 ) ، وهو حسن .
قوله : مسائل خمس ، الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية
الدم إجماعا .
قال الشارح - رحمه الله - : هذا إنما يتم في القسم الأول من أقسام العادة بالنسبة
إلى ما يدخل في تعريف المصنف . وفي القسم الثالث بشرط أن تراه فيهما في أيام العادة
كما لا يخفى . وأما القسم المتوسط وما تراه متقدما عنها فهو كرؤية المبتدأة
والمضطربة ( 2 ) ( 3 ) هذا كلامه - قدس سره - وهو يقتضي ثبوت الاحتياط لذات العادة
في أغلب الأحوال ، بناء على وجوبه في المبتدأة ، لندرة الاتفاق في الوقت . وهو مع ما فيه
من الحرج مخالف لظاهر الأخبار المستفيضة كما ستقف عليه .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا استقرت العادة ثم تقدمها أو تأخر عنها الدم بيوم أو
يومين إلى العشرة حكم بأنه حيض ، وإن زاد على العشرة فلا ( 4 ) ( 5 ) ويلوح من كلام
المصنف في كتبه الثلاثة عدم وجوب الاحتياط لذات العادة مطلقا ( 6 ) .
والأظهر أن ما تجده المعتادة في أيام العادة يحكم بكونه حيضا ، لصحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 37 ) .
( 2 ) المسالك ( 1 : 9 ) .
( 3 ) وهما القسم الأول والثاني من أقسام ذوات العادة .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 43 ) .
( 5 ) في ( ح ) زيادة : وهو غير بعيد إلا أن في التحديد بالعشرة نظرا .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 213 ) ، المختصر النافع : ( 9 ) .