وفي الأغلب يكون أسود غليظا حارا يخرج بحرقة .
شرح
قوله : وهو في الأغلب يكون أسود عبيطا حارا يخرج بحرقة .
قيد بالأغلب لأن دم الحيض قد يكون بخلاف ذلك ، لأن الحمرة والصفرة في أيام
الحيض حيض على ما سيجئ بيانه ( 1 ) ، والعبيط بالمهملتين : الطري ، والمراد بالمحرقة هنا
اللذع الحاصل للمخرج بسبب الدفع والحرارة .
والمستند في هذه الأوصاف : الأخبار الكثيرة ، كحسنة حفص بن البختري ، قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري
حيض هو أم غيره ، قال ، فقال لها : " إن دم الحيض حار ، عبيط ، أسود ، له دفع
وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة "
قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الحيض
والاستحاضة ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد وإن دم الحيض حار " ( 3 ) .
وصحيحة إسحاق بن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهي طويلة قال في
آخرها : " دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم
هامش
( 1 ) في ص ( 324 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 91 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 429 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح
( 2 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 91 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 151 / 340 ) ، الوسائل ( 2 : 537 ) أبواب الحيض ب ( 3 ) ح
( 1 ) .