شرح
تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا فإن كان الدم مطوقا في
القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض " ( 1 ) .
ويظهر من المصنف هنا وفي النافع ( 2 ) التوقف في الحكم بكون الدم حيضا مع
الاستنقاع ، حيث اقتصر على الحكم به للعذرة مع التطوق ، وبذلك صرح في المعتبر
فقال : لا ريب أنها إذا خرجت مطوقة كان من العذرة ، وإن خرجت مستنقعة فهو
محتمل ، فإذن يقضى أنه من العذرة مع التطوق قطعا ( 3 ) . فلهذا اقتصر في الكتاب على
الطرف المتيقن ، وفي هذا الكلام نظر من وجهين .
أحدهما : أن المسألة في كلامه - رحمه الله - في المعتبر مفروضة فيما إذا جاء الدم
بصفة دم الحيض ، ومعه لا وجه للتوقف في كونه مع الاستنقاع حيضا ، لاعتبار سند
الخبرين ، وصراحتهما في الدلالة على الحكمين ، ومطابقتهما للروايات الدالة على اعتبار
الأوصاف ( 4 ) .
وثانيهما : أنه صرح بعد ذلك بأن ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة يحكم بكونه
حيضا ، وأنه لا عبرة بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو عذرة ونقل عليه الاجماع ( 5 ) ، وهو مناف
لما ذكره هنا من التوقف في هذه المسألة ، إذ المفروض فيها انتفاء العلم بكون الدم للعذرة
بل انتفاء الظن بذلك باعتبار استنقاعه كما هو واضح ( فتأمل ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 92 / 1 ) ، المحاسن : ( 307 / 22 ) ، الوسائل ( 2 : 535 ) أبواب الحيض ب ( 2 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المختصر النافع : ( 9 ) .
( 3 ) المعتبر ( : 198 ) .
( 4 ) الوسائل ( 2 : 535 ) أبواب الحيض ب ( 2 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 203 ) .
( 6 ) ليست في ( س ) و ( ق ) .