الفصل الثاني :
في الحيض
وهو يشتمل على : بيانه ، وما يتعلق به .
أما الأول :
فالحيض : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ولقليله حد ،
شرح
قوله : الفصل الثاني : في الحيض ، وهو يشتمل على بيانه ، وما يتعلق
به ، أما الأول ، فالحيض هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ولقليله حد .
قد اشتهر في كلام الأصحاب أن الحيض لغة هو السيل ، من قولهم : حاض الوادي :
إذا سال بقوة ، وفي القاموس : حاضت المرأة تحيض حيضا " : سال دمها ( 1 ) . ولا يستبعد
كونه حقيقة في هذا المعنى ، للتبادر ، وأصالة عدم النقل .
وعرفه المصنف اصطلاحا بأنه : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ، ولقليله حد ،
فالدم بمنزلة الجنس ، وتعلقه بانقضاء العدة يخرج ما عدا النفاس من الدماء ( 2 ) ، فإن له
تعلقا بانقضاء العدة في الحامل من زنا . وخرج النفاس بالقيد الأخير ، وليس في هذا
التعريف كثير فائدة ، وكان يغني عنه ذكر الأوصاف ، لأن بها يتميز عن غيره من
الدماء عند الاشتباه كما ذكره المصنف في المعتبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( 2 : 341 ) .
( 2 ) في ( م ) : الدم .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 197 ) .