وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض ،
شرح
وذكر الشارح - رحمه الله - في الشرح ( 1 ) أن طريق معرفة التطوق وعدمه أن تضع
قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ثم تصبر هنيئة ثم تخرج القطنة إخراجا
رفيقا ( 2 ) . وقال في روض الجنان : إن مستند هذا الحكم روايات عن أهل البيت عليهم
السلام ، لكن في بعضها الأمر باستدخال القطنة من غير تقييد بالاستلقاء ، وفي بعضها
إدخال الإصبع مع الاستلقاء ، وطريق الجمع : حمل المطلق على المقيد ، والتخيير بين
الإصبع والكرسف ، إلا أن الكرسف أظهر في الدلالة ( 3 ) .
وما ذكره - رحمه الله - لم أقف عليه في شئ من الأصول ولا نقله ناقل في كتب
الاستدلال ، والذي وقفت عليه في هذه المسألة روايتا زياد بن سوقة وخلف بن حماد
المتقدمتان ( 4 ) ، وهما خاليتان عن قيد الاستلقاء وإدخال الإصبع ، فالأظهر الاكتفاء بما
تضمنته الرواية الثانية من وضع القطنة والصبر هنيئة ثم اخراجها برفق .
وفي الرواية ( 5 ) : إنه عليه السلام التفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع
كلامه أحد قال : ثم نهد إلي فقال : " يا خلف سر الله سر الله فلا تذيعوه ، ولا تعلموا
هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا بما رضي الله لهم من ضلال " قلت : هذا الكلام
وارد على سبيل المجاز ، والمراد أنه رضي لهم الاختيار الموصل لهم إلى الضلال .
قوله : وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض .
المراد ببلوغ التسع إكمالها ، كما صرح به الأصحاب ونطقت به الأخبار الحكم
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 8 ) .
( 2 ) في ( ق ) : رقيقا .
( 3 ) روض الجنان : ( 60 ) .
( 4 ) في ص ( 313 ) .
( 5 ) أي الرواية الثانية ، وهي رواية خلف بن حماد .