شرح
ثم رأى شيئا ، قال : " لا يعيد الغسل " ( 1 ) وهي مع ضعف سندها بالمفضل بن صالح غير
دالة على اعتبار هذا القيد .
ثم احتمل حملها على ناسي البول ، واستدل بما رواه عن جميل بن دراج ، قال ، سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ، ثم يرى
بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال : " لا ، قد تعصرت ونزلت من الحبائل " ( 2 ) وهذه
الرواية لا تعطي اعتبار قيد النسيان أيضا ، لأن ذلك وقع في كلام السائل . وربما كان في
قول عليه السلام : " قد تعصرت ونزلت من الحبائل " دلالة على عدم الفرق بين حالتي
النسيان والعمد ، لكنها ضعيفة السند باشتماله على علي بن السندي وهو مجهول ، فلا
تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة بترك البول مطلقا .
الخامسة : بال ولم يستبرئ ، والظاهر إعادة الوضوء خاصة ، لصحيحة محمد
المتقدمة ( 3 ) ، ومفهوم قوله عليه السلام في حسنة حفص بن البختري ، في الرجل يبول :
" ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي " ( 4 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح ، إنه سأل أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا قال : " لا شئ عليه
ولا يتوضأ " ( 5 ) لأن هذه الرواية مطلقة ، والرواية السابقة مفصلة ، والمفصل يحكم على
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 145 / 412 ) ، الاستبصار ( 1 : 119 / 405 ) ، الوسائل ( 1 : 519 ) أبواب الجنابة ب
( 36 ) ح ( 14 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 145 / 409 ) ، الاستبصار ( 1 : 120 / 406 ) ، الوسائل ( 1 : 519 ) أبواب الجنابة ب
( 36 ) ح ( 11 ) .
( 3 ) في ص ( 305 ) .
( 4 ) المتقدمة في ص ( 301 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 19 / 2 ) ، الفقيه ( 1 : 38 / 147 ) ، الوسائل ( 1 : 200 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 13 )
ح ( 1 ) بتفاوت في المتن .