تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
ثم رأى شيئا ، قال : " لا يعيد الغسل " ( 1 ) وهي مع ضعف سندها بالمفضل بن صالح غير دالة على اعتبار هذا القيد . ثم احتمل حملها على ناسي البول ، واستدل بما رواه عن جميل بن دراج ، قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ، ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال : " لا ، قد تعصرت ونزلت من الحبائل " ( 2 ) وهذه الرواية لا تعطي اعتبار قيد النسيان أيضا ، لأن ذلك وقع في كلام السائل . وربما كان في قول عليه السلام : " قد تعصرت ونزلت من الحبائل " دلالة على عدم الفرق بين حالتي النسيان والعمد ، لكنها ضعيفة السند باشتماله على علي بن السندي وهو مجهول ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة بترك البول مطلقا . الخامسة : بال ولم يستبرئ ، والظاهر إعادة الوضوء خاصة ، لصحيحة محمد المتقدمة ( 3 ) ، ومفهوم قوله عليه السلام في حسنة حفص بن البختري ، في الرجل يبول : " ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي " ( 4 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح ، إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا قال : " لا شئ عليه ولا يتوضأ " ( 5 ) لأن هذه الرواية مطلقة ، والرواية السابقة مفصلة ، والمفصل يحكم على
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 145 / 412 ) ، الاستبصار ( 1 : 119 / 405 ) ، الوسائل ( 1 : 519 ) أبواب الجنابة ب ( 36 ) ح ( 14 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 145 / 409 ) ، الاستبصار ( 1 : 120 / 406 ) ، الوسائل ( 1 : 519 ) أبواب الجنابة ب ( 36 ) ح ( 11 ) . ( 3 ) في ص ( 305 ) . ( 4 ) المتقدمة في ص ( 301 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 19 / 2 ) ، الفقيه ( 1 : 38 / 147 ) ، الوسائل ( 1 : 200 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 13 ) ح ( 1 ) بتفاوت في المتن .