شرح
بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( 1 ) قال الشيخ : أراد به أرطال
المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي ( 2 ) .
وروي أيضا في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله بمد واغتسل
بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء ( 3 ) واحد " قال زرارة :
فقلت : كيف صنع هو ؟ قال : " بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه ، ثم
ضربت هي فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، فكان
الذي اغتسل به رسول الله ثلاثة أمداد والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما ،
لأنهما اشتركا جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " ( 4 ) .
قوله عليه السلام : " ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " محمول على
الاستحباب ، لما صح عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " الجنب
ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه " ( 5 ) ويستفاد من صحيحة الفضلاء
وغيرها ( 6 ) أن ماء الاستنجاء محسوب من الصاع .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 136 / 378 ) ، الاستبصار ( 1 : 121 / 409 ) ، الوسائل ( 1 : 338 ) أبواب الوضوء ب ( 50 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 137 ) .
( 3 ) في ( م ) ( ق ) ( س ) : ماء .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 370 / 1130 ) ، الوسائل ( 1 : 513 ) أبواب الجنابة ب ( 32 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 21 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 137 / 380 ) ، الاستبصار ( 1 : 123 / 416 ) ، الوسائل ( 1 : 511 ) أبواب الجنابة ب ( 31 ) ح ( 3 ) .
( 6 ) الوسائل ( 1 : 512 ) أبواب الجنابة ب ( 32 ) .