مسائل ثلاث :
الأولى : إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل ، فإن كان قد بال أو
استبرأ لم يعد ، وإلا كان عليه الإعادة .
شرح
قوله : مسائل ثلاث ، الأولى : إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل ، فإن
كان قد بال أو استبرأ لم يعد ، وإلا كان عليه الإعادة .
إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل ، فإن علمه منيا أو بولا لحقه حكمه إجماعا ، وإن
انتفى العلم بذلك فقد قطع الأصحاب بأن المغتسل إن كان قد بال واستبرأ لم يلتفت ،
وإن انتفى الأمران وجب عليه إعادة الغسل ، وإن انتفى أحدهما فإن كان هو البول أعاد
الغسل أيضا مطلقا ، وقيل : إن الإعادة إنما تثبت إذا أمكنه البول ( 1 ) . وإن كان هو
الاستبراء وجب الوضوء خاصة ، فالصور خمس :
الأولى : بال واستبرأ ، ولا إعادة عليه إجماعا ، وقد تقدم من الأخبار ( 2 ) ما يدل
عليه .
الثانية : عكسه ، والأظهر فيه وجوب إعادة الغسل ، وهو المعروف من مذهب
الأصحاب ، ونقل ابن إدريس فيه الاجماع ( 3 ) ، ويدل عليه صحيحة سليمان بن خالد ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج
منه شئ ، قال : " يعبد الغسل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في روض الجنان : ( 55 ) .
( 2 ) في ص ( 310 ) .
( 3 ) السرائر : ( 22 ) .
( 4 ) كما في ( 3 : 49 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 143 / 404 ) ، الاستبصار ( 1 : 118 / 399 ) ، علل الشرائع : ( 287 / 1 ) ، الوسائل ( 1 : 519 ) أبواب الجنابة ( 36 ) ح ( 10 ) .