شرح
الأيسر ( 1 ) .
وأقول : إن الترتيب الحكمي بمعانيه بعيد جدا ، بل يكاد أن يكون مقطوعا ببطلانه ،
إذ ليس في شئ من الأدلة العقلية والنقلية دلالة عليه بوجه ، وإنما المستفاد من
الروايات ( 2 ) : الاجتزاء في الغسل بالارتماسة الواحدة الشاملة للبدن ، وسقوط الترتيب فيه
مطلقا ، إثبات ما عدا ذلك زيادة لم تعلم من النص . وقد أطنب المتأخرون في البحث
في هذه المسألة بما لا طائل تحته .
وألحق الشيخ في المبسوط ( 3 ) بالارتماس الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين ،
فأسقط الترتيب فيه ، واستدل بما رواه في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى
يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : " إن كان يغسله اغتسالة بالماء
أجزأه ذلك " ( 4 ) وهي قاصرة عن إفادة ما ادعاه .
وقال في المعتبر : هذا الخبر مطلق ، وينبغي أن يقيد بالترتيب في الغسل ( 5 ) . وهو
حسن ( 6 ) ، لأن الوقوف تحت المطر لا يتحقق معه الارتماس قطعا .
هامش
( 1 ) الاستبصار ( 1 : 125 ) .
( 2 ) الوسائل ( 1 : 502 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) .
( 3 ) المبسوط ( 1 : 29 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 14 / 27 ) ، التهذيب ( 1 : 149 / 424 ) ، الاستبصار ( 1 : 125 / 425 ) ، قرب الإسناد :
( 85 ) ، الوسائل ( 1 : 504 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) ح ( 10 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 185 ) .
( 6 ) في ( ح ) : أحسن .