تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
لم يفرق أحد بينه وبين غيره من الأغسال ( 1 ) . قلت : ويؤيده رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " غسل الجنابة والحيض واحد " ( 2 ) . ونقل الشيخ في المبسوط ( 3 ) عن بعض الأصحاب أنه يترتب حكما ، قال في الذكرى : وما قاله الشيخ يحتمل أمرين : أحدهما - وهو الذي عقله عنه الفاضل - : إنه يعتقد الترتيب حال الارتماس ، ويظهر ذلك من المعتبر حيث قال : وقال بعض الأصحاب : يرتب حكما ، فذكره بصيغة الفعل المتعدي ، وفيه ضمير يعود إلى المغتسل . الثاني : إن الغسل بالارتماس في حكم الغسل المرتب بغير الارتماس . وتظهر الفائدة لو وجد لمعة ( 4 ) مغفلة فإنه يأتي بها وبما بعدها ، ولو قيل بسقوط الترتيب بالمرة أعاد الغسل من رأس ، لعدم الوحدة المذكورة في الحديث . وفيما لو نذر الاغتسال مرتبا ، فإنه يبرأ بالارتماس ، لا على معنى الاعتقاد المذكور ، لأنه ذكره بصورة اللازم المسند إلى الغسل ، أي : يترتب الغسل في نفسه حكما وإن لم يكن فعلا ( 5 ) . وقال الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار : إن المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا ، لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم جانبه
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 101 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 162 / 463 ) ، الوسائل ( 2 : 566 ) أبواب الحيض ب ( 23 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) المبسوط ( 1 : 29 ) . ( 4 ) اللمعة : الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل أو الوضوء من الجسد وهذا كأنه تشبيه بما قاله ابن الأعرابي : وفي الأرض لمعة من خلى : أي شئ قلل . المصباح المنير : ( 559 ) ( لمع ) . ( 5 ) الذكرى : ( 102 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 296 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث