تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا بالاحتياط ( 1 ) . واحتج عليه في الاستبصار بالأخبار المتضمنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل ، وهو خلاف المدعى . نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : " تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( 2 ) إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول " ( 3 ) ويمكن حملها على الاستحباب ، لعدم صراحة الجملة الخبرية في الوجوب ، وخلو أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل من ذلك . وكيف كان ، فالأولى أن لا يترك بحال ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من ترك البول عقيب الجنابة أوشك ( أن ) ( 4 ) يتردد بقية الماء في بدنه ، فيورثه الداء الذي لا دواء له " ( 5 ) . وإنما يستحب البول للمنزل ، أما للمولج بغير إنزال فلا . والأظهر اختصاصه بالرجل كما هو مورد الخبر ، ولتغاير مخرجي البول والمني من المرأة . وسوى الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 6 ) بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول والاجتهاد ، قال في الذكرى : ولعل المخرجين وإن تغايرا يؤثر خروج البول في خروج ما تخلف في المخرج الآخر إن كان ( 7 ) . وهو أحوط .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 103 ) . ( 2 ) في ( ح ) : المرفق . ( 3 ) المتقدمة في ص ( 295 ) . ( 4 ) أثبتناه من المصدر . ( 5 ) قرب الإسناد : ( 21 ) ، مستدرك الوسائل ( 1 : 71 ) أبواب الجنابة ب ( 35 ) ح ( 1 ) بتفاوت في المتن . ( 6 ) النهاية : ( 21 ) . ( 7 ) الذكرى : ( 104 ) .