شرح
الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا بالاحتياط ( 1 ) .
واحتج عليه في الاستبصار بالأخبار المتضمنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى
المغتسل بللا بعد الغسل ، وهو خلاف المدعى .
نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن غسل الجنابة ، فقال : " تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( 2 ) إلى أصابعك ،
وتبول إن قدرت على البول " ( 3 ) ويمكن حملها على الاستحباب ، لعدم صراحة الجملة
الخبرية في الوجوب ، وخلو أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل من ذلك . وكيف كان ،
فالأولى أن لا يترك بحال ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من ترك
البول عقيب الجنابة أوشك ( أن ) ( 4 ) يتردد بقية الماء في بدنه ، فيورثه الداء الذي لا دواء
له " ( 5 ) .
وإنما يستحب البول للمنزل ، أما للمولج بغير إنزال فلا .
والأظهر اختصاصه بالرجل كما هو مورد الخبر ، ولتغاير مخرجي البول والمني من
المرأة . وسوى الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 6 ) بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول
والاجتهاد ، قال في الذكرى : ولعل المخرجين وإن تغايرا يؤثر خروج البول في خروج
ما تخلف في المخرج الآخر إن كان ( 7 ) . وهو أحوط .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 103 ) .
( 2 ) في ( ح ) : المرفق .
( 3 ) المتقدمة في ص ( 295 ) .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
( 5 ) قرب الإسناد : ( 21 ) ، مستدرك الوسائل ( 1 : 71 ) أبواب الجنابة ب ( 35 ) ح ( 1 ) بتفاوت في
المتن .
( 6 ) النهاية : ( 21 ) .
( 7 ) الذكرى : ( 104 ) .