الترتيب : يبدأ بالرأس ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم الأيسر ،
شرح
قوله : والترتيب ، يبدأ بالرأس ، ثم الجانب الأيمن ، ثم الأيسر .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل الشيخ في الخلاف فيه الاجماع ( 1 ) ، ولم يصرح
الصدوقان ( 2 ) بوجوب الترتيب ولا بنفيه ، لكن الظاهر من عبارتهما عدم الوجوب ، حيث
ذكرا كيفية الغسل الواجبة والمستحبة ، ولم يذكرا الترتيب بوجه ، وهو الظاهر من كلام
ابن الجنيد أيضا ( 3 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - في التهذيب على وجوب الترتيب بصحيحة محمد بن
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن غسل الجنابة فقال : " تبدأ
بكفيك ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصب على رأسك ثلاثا ، ثم تصب على سائر جسدك
مرتين فما جرى الماء عليه فقد طهره " ( 4 ) .
وحسنة زرارة ، قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : " إن لم يكن أصاب
كفه شيئا غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه ، ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم
صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد
أجزأه " ( 5 ) .
وحسنة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من اغتسل من جنابة ولم
يغسل رأسه ، ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 29 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 46 ) .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : ( 101 ) .
( 4 ) المتقدمة في ص ( 291 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 43 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 133 / 368 ) ، الوسائل ( 1 : 502 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) ح
( 2 ) ، بتفاوت يسير .
( 6 ) الكافي ( 3 : 44 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 133 / 369 ) ، الاستبصار ( 1 : 124 / 421 ) ، الوسائل ( 1 : 506 ) أبواب الجنابة ب ( 28 ) ح ( 3 ) .