وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ،
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الحائض ما بلغ بلل
الماء من شعرها أجزأها ) ( 1 ) .
أما الشعر فلا يجب غسله ، للأصل ، وخروجه عن مسمى الجسد . وأظهر المعتبر ( 2 )
أنه مجمع عليه ، ويدل عليه صحيحة الحلبي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ( لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من
الجنابة ) ( 3 ) .
قوله : وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به .
الضمير في : إليه ، يعود إلى البدن المدلول عليه بالبشرة ، ولو قال : وتخليل ما لا يصل
الماء إلى البشرة إلا بتخليله كان أظهر . ولا ريب في وجوب التخليل حيث يتوقف إيصال
الماء إلى البشرة الظاهرة عليه ، لوجوب استيعاب ما ظهر من البدن بالغسل إجماعا .
قال في المنتهى : ويجب عليه إيصال الماء إلى جميع الظاهر من بدنه دون الباطن بلا
خلاف ( 4 ) .
ومن البواطن : داخل الفم والأنف والإذن ، ومنه الثقب الذي يكون في الإذن
للحلقة إذا كان بحيث لا يرى باطنه على الأظهر ، وبه جزم شيخنا المعاصر سلمه الله
تعالى ، وحكم المحقق الشيخ علي في حاشية الكتاب بوجوب إيصال الماء إلى باطنه
مطلقا ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 82 / 4 ) ، الوسائل ( 1 : 511 ) أبواب الجنابة ب ( 31 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 194 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 45 / 16 ) ، التهذيب ( 1 : 147 / 417 ) ، الوسائل ( 1 : 521 ) أبواب الجنابة ب ( 38 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 85 ) .