تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واستدامة حكمها إلى آخر الغسل ،
شرح
المنع ، وهو غير ممتنع منه ، بخلاف رفع الحدث فإن معناه رفع المانع ، وهو ممتنع لاستمراره ، ولهذا وجب عليه تجديد الوضوء لكل صلاة وعندي في هذا الفرق نظر : فإن الحدث الذي يمكن رفعه لا يعلم له معنى في الشرع سوى الحالة التي لا يسوغ معها للمكلف الدخول في العبادة ، فمتى ساغ له ذلك علم زوال تلك الحالة ، وهو معنى الرفع ، غاية الأمر أن زوالها قد يكون إلى غاية كما في المتيمم ودائم الحدث ، وقد يكون مطلقا كما في غيرهما ، وهذا لا يكفي في تخصيص كل قسم باسم بحيث لا ينصرف إلى غيره ، فلو قيل بجواز نيته مطلقا كما نقل عن شيخنا الشهيد - رحمه الله - في بعض تحقيقاته ( 1 ) كان حسنا .تفريع : المبطون والسلس كالصحيح بالنسبة إلى الغسل ، إذا الحق عدم بطلانه بتخلل الحدث الأصغر كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ، وعلى القول بالبطلان يحتمل هنا الصحة ، للضرورة - وهو خيرة الذكرى ( 2 ) - والاجتزاء به في الصلاة الواحدة كالوضوء ويمكن أن يقال بوجوب الوضوء بعده ، لاستمرار الحدث ، وعدم الدليل على إلحاق الغسل بالوضوء في هذه الحكم ( فتأمل ) ( 3 ) . قوله : واستدامة حكمها إلى آخر الغسل وقد تقدم البحث في ذلك ، وأن الأظهر أنها أمر عدمي ، وهو أن لا ينوي ما ينافي النية الأولى ، ومتى أخل بها لم يبطل ما فعله أولا ، وتوقف صحة الباقي على استيناف النية . ولو أخل بالموالاة ثم عاد إلى الغسل قيل : يكفيه النية السابقة ، ولم يحتج إلى
هامش
( 1 ) وجدناه في الذكرى : ( 81 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 100 ) . ( 3 ) ليست في ( س ) و ( ق ) .
مدارك الأحكام — صفحة 290 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث