وغسل البشرة بما يسمى غسلا ،
شرح
نية مستأنفة ( 1 ) وصرح العلامة في النهاية بوجوب تجديد النية متى أخر بما يعتد به ( 2 ) .
وجزم في الذكرى بعدم الوجوب إلا مع طول الزمان ( 3 ) ، وهو متجه .
قوله وغسل البشرة بما يسمى غسلا .
المرجع في التسمية إلى العرف ، لأنه المحكم في مثله ، وقد قطع الأصحاب بأنه إنما
يتحقق مع جريان الماء على البشرة ولو بمعاون وهو حسن .
ويدل على اعتبار الجريان هنا روايات ، منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليهما السلام إنه قال في اغتسال الجنب : ( فما جرى عليه الماء فقد طهر ) ( 4 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الجنب ما جرى عليه الماء من
جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ) ( 5 ) .
ويستفاد من قول المصنف : وغسل البشرة ، مع تأكيده بقوله : ويجب تخليل
ما لا يصل إليه الماء إلا به ، أنه يجب تخليل الشعور في الغسل خفيفة كانت أو كثيفة ،
وهو مذهب الأصحاب ، ويدل عليه صحيحة حجر بن زايدة ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : ( من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في روض الجنان : ( 52 ) .
( 2 ) نهاية الأحكام ( 1 : 107 ) .
( 3 ) الذكرى : ( 82 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 43 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 132 / 365 ) ، الاستبصار ( 1 : 123 / 420 ) ، الوسائل ( 1 : 502 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 21 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 137 / 380 ) ، الاستبصار ( 1 : 123 / 416 ) ، الوسائل ( 1 : 511 ) أبواب الجنابة ب ( 31 ) ح ( 3 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 135 / 373 ) ، المجالس : ( 391 / 11 ) ، عقاب الأعمال : ( 272 ) ، الوسائل ( 1 : 463 ) أبواب الجنابة ب ( 1 ) ح ( 5 ) .