وأما الغسل :
فواجباته خمس : النية ،
شرح
عليها الخضاب ( 1 ) وهو غير جيد
وقال المصنف في المعتبر : وكأنه - رحمه الله - نظر إلى أن اللون عرض لا ينتقل ،
فيلزم حصول أجزاء من الخضاب في محل اللون ، ليكون وجود اللون بوجودها ، لكنها
خفيفة لا تمنع الماء منعا تاما ، فكرهت لذلك ( 2 ) ، ولا يخفى ما في هذا التوجيه من
التكلف .
احتج ابن بابويه بما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( لا بأس بأن يختضب الرجل وهو جنب ) ( 3 ) : وهذه الرواية أجود ما وصل إلينا في هذه
المسألة .
قوله : وأما الغسل ، فواجباته خمس : النية .
لم يتعرض المصنف لبيان ما يعتبر في النية هنا ، اعتمادا على ما قرره في الوضوء ،
فإن الحكم في المسألتين واحد ، وقد بينا هناك أن الأظهر الاكتفاء بالقربة ، والأحوط
ضم الوجه مع الرفع أو الاستباحة .
وذكر جمع من المتأخرين ( 4 ) أن دائم الحدث كالمستحاضة يقتصر على نية الاستباحة
وأنه لا يقع منه نية الرفع ، لاستمرار حدثه ، وفرقوا بينهما بأن الاستباحة عبارة عن رفع
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 7 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 192 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 51 / 11 ) ، الوسائل ( 1 : 498 ) أبواب الجنابة ب ( 23 ) ح ( 1 ) ، بتفاوت يسير .
( 4 ) منهم العلامة في القواعد ( 1 : 10 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 81 ) ، والمحقق الكركي في جامع
المقاصد ( 1 : 22 ) .