والخضاب
شرح
ذلك ؟ قال : ( إن الله يتوفى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ
فليغتسل ) ( 1 )
وأما انتفاء الكراهة مع الوضوء فيدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
عبيد الله الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو
جنب ؟ قال : ( يكره ذلك حتى يتوضأ ) ( 2 ) قال ابن بابويه : وفي حديث آخر قال :
( أنا أنام على ذلك حتى أصبح ، وذلك أني أريد أن أعود ) ( 3 ) .
قوله : والخضاب .
الخضاب : ما يتلون به من حناء وغيره ، وقد اختلف الأصحاب في كراهة
الاختضاب للجنب ، فأثبتها المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) - رحمهما الله - والشيخ في جملة
من ( 6 ) كتبه وقال ابن بابويه في كتابه : ولا بأس أن يختضب الجنب ، ويجنب وهو
مختضب ويحتجم ، ويتنور ، ويذكر الله ويذبح ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد
ويمر فيه ( 7 ) .
احتج القائلون بالكراهة بورود النهي عنه في عدة أخبار ( 8 ) ، وفي بعضها : ( لا أحب
له ذلك ) وهو صريح في الكراهة وفي الجميع قصور من حيث السند وعلل المفيد
- رحمه الله - في المقنعة الكراهة بأن الخضاب يمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح التي
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 372 / 1137 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 47 / 179 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 47 / 180 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) المقنعة : ( 7 ) .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 192 ) .
( 6 ) الاستبصار ( 1 : 117 ) ، والنهاية : ( 28 ) ، والمبسوط ( 1 : 29 ) .
( 7 ) الفقيه ( 1 : 48 ) .
( 8 ) الوسائل ( 1 : 479 ) أبواب الجنابة ب ( 22 ) ح ( 8 - 12 ) .