تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والخضاب
شرح
ذلك ؟ قال : ( إن الله يتوفى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل ) ( 1 ) وأما انتفاء الكراهة مع الوضوء فيدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ قال : ( يكره ذلك حتى يتوضأ ) ( 2 ) قال ابن بابويه : وفي حديث آخر قال : ( أنا أنام على ذلك حتى أصبح ، وذلك أني أريد أن أعود ) ( 3 ) . قوله : والخضاب . الخضاب : ما يتلون به من حناء وغيره ، وقد اختلف الأصحاب في كراهة الاختضاب للجنب ، فأثبتها المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) - رحمهما الله - والشيخ في جملة من ( 6 ) كتبه وقال ابن بابويه في كتابه : ولا بأس أن يختضب الجنب ، ويجنب وهو مختضب ويحتجم ، ويتنور ، ويذكر الله ويذبح ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد ويمر فيه ( 7 ) . احتج القائلون بالكراهة بورود النهي عنه في عدة أخبار ( 8 ) ، وفي بعضها : ( لا أحب له ذلك ) وهو صريح في الكراهة وفي الجميع قصور من حيث السند وعلل المفيد - رحمه الله - في المقنعة الكراهة بأن الخضاب يمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح التي
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 372 / 1137 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 4 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 47 / 179 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 47 / 180 ) ، الوسائل ( 1 : 501 ) أبواب الجنابة ب ( 25 ) ح ( 2 ) . ( 4 ) المقنعة : ( 7 ) . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 192 ) . ( 6 ) الاستبصار ( 1 : 117 ) ، والنهاية : ( 28 ) ، والمبسوط ( 1 : 29 ) . ( 7 ) الفقيه ( 1 : 48 ) . ( 8 ) الوسائل ( 1 : 479 ) أبواب الجنابة ب ( 22 ) ح ( 8 - 12 ) .