ومس المصحف ، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ ،
شرح
قوله : ومس المصحف .
المراد بالمصحف هنا : ما عدا كتابة القرآن من الورق والجلد والحكم بكراهة مسه
مذهب الشيخين ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، واستدلوا عليه برواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( المصحف لا تمسه على غير طهر وجنبا ولا تمس
خيطه ( 3 ) ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : لا يمسه إلا المطهرون ) ( 4 ) وإنما حمل النهي على
الكراهة ، لضعف سند الرواية باشتماله على عدة من المجاهيل والضعفاء فلا يبلغ حجة
في إثبات الترحيم ، ونقل عن السيد المرتضى - رحمه الله - المنع من ذلك ( 5 ) ، استنادا
إلى هذه الرواية وهو بعيد جدا . وقال الصدوق في كتابه : ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن ، وجائز
له أن يمس الورق ( 6 ) . وليس في كلامه تصريح بالكراهة ، إلا أن المصير إليها أولى وإن
ضعف سندها ، لمناسبة التعظيم
قوله : والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ
أما كراهة النوم قبل الغسل فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن
بن أبي عبد الله : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 29 ) ، ونقله في المعتبر ( 1 : 190 ) عن المفيد .
( 2 ) منهم : ابن البراج في المهذب ( 1 : 34 ) ، وسلار في المراسم : ( 42 ) ، وابن حمزة في الوسيلة : ( 55 ) .
( 3 ) كما في جميع النسخ ، وفي المصدر : خطه .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 127 / 344 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 378 ) ، الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب
( 12 ) ح ( 3 ) .
( 5 ) نقله عنه في المنتهى ( 1 : 87 ) .
( 6 ) الفقيه ( 1 : 48 ) .