تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومس المصحف ، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ ،
شرح
قوله : ومس المصحف . المراد بالمصحف هنا : ما عدا كتابة القرآن من الورق والجلد والحكم بكراهة مسه مذهب الشيخين ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، واستدلوا عليه برواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( المصحف لا تمسه على غير طهر وجنبا ولا تمس خيطه ( 3 ) ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : لا يمسه إلا المطهرون ) ( 4 ) وإنما حمل النهي على الكراهة ، لضعف سند الرواية باشتماله على عدة من المجاهيل والضعفاء فلا يبلغ حجة في إثبات الترحيم ، ونقل عن السيد المرتضى - رحمه الله - المنع من ذلك ( 5 ) ، استنادا إلى هذه الرواية وهو بعيد جدا . وقال الصدوق في كتابه : ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن ، وجائز له أن يمس الورق ( 6 ) . وليس في كلامه تصريح بالكراهة ، إلا أن المصير إليها أولى وإن ضعف سندها ، لمناسبة التعظيم قوله : والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ أما كراهة النوم قبل الغسل فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 29 ) ، ونقله في المعتبر ( 1 : 190 ) عن المفيد . ( 2 ) منهم : ابن البراج في المهذب ( 1 : 34 ) ، وسلار في المراسم : ( 42 ) ، وابن حمزة في الوسيلة : ( 55 ) . ( 3 ) كما في جميع النسخ ، وفي المصدر : خطه . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 127 / 344 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 378 ) ، الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) نقله عنه في المنتهى ( 1 : 87 ) . ( 6 ) الفقيه ( 1 : 48 ) .