وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشد من ذلك قراءة سبعين ،
وما زاد أغلظ كراهية ،
شرح
قبل أن يتوضأ ؟ قال : ( إنا لنكسل ، ولكن يغسل يده ، والوضوء أفضل ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الجنب إذا أراد أن
يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب ) ( 2 ) .
ومقتضى الرواية الأولى استحباب الوضوء لمريد الأكل والشرب ، أو غسل اليد
خاصة ومقتضى الثانية الأمر بغسل اليد والوجه والمضمضة وليس فيهما دلالة على
كراهة الأكل والشرب بدون ذلك ، ولا على توقف زوال الكراهة على المضمضة
والاستنشاق ، أو خفتها بذلك ، والأجود العمل بمقتضاهما ، والاكتفاء بغسل اليد ،
وأفضلية المضمضة وغسل الوجه أو الوضوء كما اختاره المصنف في المعتبر ( 3 ) .
وينبغي أن يراعى في الاعتداد بذلك عدم تراخي الأكل والشرب عنه كثيرا على
وجه لا يبقى بينهما ارتباط في العادة ، ويتعدد بتعدد الأكل والشرب مع التراخي لا مع
الاتصال
قوله : وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشد من ذلك
قراءة سبعين وما زاد أغلظ كراهية .
أختلف الأصحاب في جواز قراءة القرآن للجنب عدا العزائم ، فذهب الأكثر إلى
الجواز ونقل عليه المرتضى - رحمه الله - في الإنتصار ، والشيخ في الخلاف ، والمصنف
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 372 / 1137 ) ، الوسائل ( 1 : 496 ) أبواب الجنابة ب ( 20 ) ح ( 7 ) ، قال في الوافي : ويشبه
أن يكون مما صحف وكان ( إنا لنغتسل ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 50 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 129 / 354 ) ، الوسائل ( 1 : 495 ) أبواب الجنابة ب ( 20 ) ح
( 1 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 191 ) .