تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فإذا أسلم وجب وصح منه . ولو غسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله .
وأما الحكم : فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم ، وقراءة بعضها حتى البسملة إذا نوى بها إحداها ،
شرح
وغيره . وزعم أبو حنيفة أن الكافر غير مخاطب بشئ من الفروع ( 1 ) . ولا ريب في بطلانه . وأما عدم الصحة فثابت بإجماعنا ، بل ادعى جدي - قدس سره - الاجماع على اشتراط الإيمان أيضا ( 2 ) ، وفي النصوص دلالة عليه ( 3 ) ، فالقول به متعين . قوله : فإذا أسلم وجب عليه وصح منه . قيل ، قوله : وجب ، مستدرك ، لسبق ذكره . قلنا : فائدته رفع توهم سقوطه بالإسلام كما يسقط قضاء الصلاة . وينبغي أن يقيد الوجوب بوجوب غاية مشروطة به بناء على أن وجوب غسل الجنابة لغيره ، كما يقول به المصنف . قوله : ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله . هذا مما ( 4 ) لا خلاف فيه بين العلماء ، ولا يخفى أنه لو قال : ولو اغتسل ثم ارتد لم يبطل غسله ، لكان أخصر وأظهر . قوله : وأما الحكم ، فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم ، وقراءة بعضها حتى البسملة إذا نوى بها إحداها . العزائم لغة : الفرائض ، كما نص عليه في القاموس ( 5 ) . والمراد بها هنا السور التي
هامش
( 1 ) نقله عنه في المغني والشرح الكبير ( 1 : 239 ) . ( 2 ) كما في روض الجنان : ( 356 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 90 ) أبواب مقدمة العبادات ب ( 29 ) . ( 4 ) في ( م ) : إجماعي . ( 5 ) القاموس المحيط ( 4 : 151 ) ( عزم ) .