تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والجلوس في المساجد ،
شرح
في المعتبر فقال : ويحرم عليه مس اسم الله سبحانه ولو كان على درهم ودينار أو غيرهما . واحتج عليه برواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ) ( 1 ) ثم قال : والرواية وإن كانت ضعيفة السند ، لكن مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه ( 2 ) . وما ذكره - رحمه الله - وإن كان حسنا ، إلا أن في صلاحيته لإثبات التحريم نظرا ، مع أن أبا الربيع روى عن أبي عبد الله عليه السلام : في الجنب يمس الدراهم وفيه اسم الله واسم رسوله صلى الله عليه وآله ، قال : ( لا بأس به وربما فعلت ذلك ) ( 3 ) . وألحق الشيخان باسم الله أسماء الأنبياء والأئمة ( 4 ) . قال في المعتبر : ولا أعرف المستند ، ولا بأس بالكراهة لمناسبة التعظيم ( 5 ) . قوله : والجلوس في المساجد . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا إلا سلار ، فإنه كرهه ( 6 ) . والمعتمد التحريم ، لنا : قوله تعالى : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) إلى قوله : ( حتى تغتسلوا ) ( 7 ) والمراد مواضع الصلاة ليتحقق العبور والقربان .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 31 / 82 ) ، الاستبصار ( 1 : 48 / 133 ) ، الوسائل ( 1 : 491 ) أبواب الجنابة ب ( 18 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 187 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 188 ) ، الوسائل ( 1 : 492 ) أبواب الجنابة ب ( 18 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 6 ) ، والطوسي في المبسوط ( 1 : 29 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 188 ) . ( 6 ) المنتهى ( 1 : 87 ) . ( 7 ) سورة النساء : ( 34 ) .