والجلوس في المساجد ،
شرح
في المعتبر فقال : ويحرم عليه مس اسم الله سبحانه ولو كان على درهم ودينار أو غيرهما .
واحتج عليه برواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يمس الجنب
درهما ولا دينارا عليه اسم الله ) ( 1 ) ثم قال : والرواية وإن كانت ضعيفة السند ، لكن
مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه ( 2 ) .
وما ذكره - رحمه الله - وإن كان حسنا ، إلا أن في صلاحيته لإثبات التحريم
نظرا ، مع أن أبا الربيع روى عن أبي عبد الله عليه السلام : في الجنب يمس الدراهم
وفيه اسم الله واسم رسوله صلى الله عليه وآله ، قال : ( لا بأس به وربما فعلت
ذلك ) ( 3 ) .
وألحق الشيخان باسم الله أسماء الأنبياء والأئمة ( 4 ) . قال في المعتبر : ولا أعرف
المستند ، ولا بأس بالكراهة لمناسبة التعظيم ( 5 ) .
قوله : والجلوس في المساجد .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا إلا
سلار ، فإنه كرهه ( 6 ) .
والمعتمد التحريم ، لنا : قوله تعالى : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) إلى قوله :
( حتى تغتسلوا ) ( 7 ) والمراد مواضع الصلاة ليتحقق العبور والقربان .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 31 / 82 ) ، الاستبصار ( 1 : 48 / 133 ) ، الوسائل ( 1 : 491 ) أبواب الجنابة ب ( 18 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 187 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 188 ) ، الوسائل ( 1 : 492 ) أبواب الجنابة ب ( 18 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 6 ) ، والطوسي في المبسوط ( 1 : 29 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 188 ) .
( 6 ) المنتهى ( 1 : 87 ) .
( 7 ) سورة النساء : ( 34 ) .