ومس كتابة القرآن أو شئ عليه اسم الله تعالى سبحانه ،
شرح
الحجة . وعلى هذا فيحرم قراءة أجزائها المختصة بها مطلقا والمشتركة بينهما وبين غيرها
مع النية .
قوله : ومس كتابة القرآن .
المراد بكتابة القرآن صور الحروف ، ومنه التشديد والمد ، لا الإعراب . ويعرف كون
المكتوب قرآنا بكونه لا يحتمل إلا ذلك ، وبالنية ، وإن انتفى الأمران فلا تحريم والمراد
بالمس الملاقاة بجزء من البشرة . وفي الظفر والعشر وجهان
والحكم بتحريم المس مذهب أكثر الأصحاب ، بل قيل : إنه إجماع ( 1 ) ، لظاهر قوله
تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 2 ) وللنهي عنه في أخبار متعددة ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) بالكراهة وهو متجه ، لأن الأخبار التي
استدل بها على المنع لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة والآية الشريفة محتملة
لمعان متعددة ، إلا أن المنع أحوط وأنسب بالتعظيم .
وهل يجب على الولي منع الطفل من ذلك ؟ فيه قولان ، أظهرهما : العدم . وجزم
المنصف في المعتبر ( 6 ) ، والشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 7 ) بالوجوب ، ولم نقف على
مأخذهما .
قوله : أو شئ عليه اسم الله سبحانه
أي نفس الشئ الذي عليه الاسم ، وهو يرجع إلى نفس الاسم . وبما ذكرناه صرح
هامش
( 1 ) كما في المنتهى ( 1 : 87 ) ، وروض الجنان : ( 49 ) .
( 2 ) الواقعة : ( 79 ) .
( 3 ) الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 29 ) .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : ( 33 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 176 ) .
( 7 ) الذكرى : ( 33 ) .