تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومس كتابة القرآن أو شئ عليه اسم الله تعالى سبحانه ،
شرح
الحجة . وعلى هذا فيحرم قراءة أجزائها المختصة بها مطلقا والمشتركة بينهما وبين غيرها مع النية . قوله : ومس كتابة القرآن . المراد بكتابة القرآن صور الحروف ، ومنه التشديد والمد ، لا الإعراب . ويعرف كون المكتوب قرآنا بكونه لا يحتمل إلا ذلك ، وبالنية ، وإن انتفى الأمران فلا تحريم والمراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة . وفي الظفر والعشر وجهان والحكم بتحريم المس مذهب أكثر الأصحاب ، بل قيل : إنه إجماع ( 1 ) ، لظاهر قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 2 ) وللنهي عنه في أخبار متعددة ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) بالكراهة وهو متجه ، لأن الأخبار التي استدل بها على المنع لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة والآية الشريفة محتملة لمعان متعددة ، إلا أن المنع أحوط وأنسب بالتعظيم . وهل يجب على الولي منع الطفل من ذلك ؟ فيه قولان ، أظهرهما : العدم . وجزم المنصف في المعتبر ( 6 ) ، والشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 7 ) بالوجوب ، ولم نقف على مأخذهما . قوله : أو شئ عليه اسم الله سبحانه أي نفس الشئ الذي عليه الاسم ، وهو يرجع إلى نفس الاسم . وبما ذكرناه صرح
هامش
( 1 ) كما في المنتهى ( 1 : 87 ) ، وروض الجنان : ( 49 ) . ( 2 ) الواقعة : ( 79 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 29 ) . ( 5 ) نقله عنه في الذكرى : ( 33 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 176 ) . ( 7 ) الذكرى : ( 33 ) .