ولو وطئ غلاما فأوقبه ولم ينزل ، قال المرتضى - رحمه الله - : يجب الغسل ، معولا
على الاجماع المركب ، ولم يثبت الاجماع .
شرح
فليس عليه غسل ) ( 1 )
ومرفوعة البرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا أتي الرجل المرأة في
دبرها فلم ينزل فلا غسل عليها ، فإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها ) ( 2 )
وفي الأدلة من الجانبين نظر والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بالوجوب لا يخلو
من قرب ( 3 )
قوله : ولو وطئ غلاما فأوقبه ولم ينزل ، قال المرتضى - رحمه الله - : يجب
الغسل ، تعويلا على الاجماع المركب ، ولم يثبت
الاجماع المركب عبارة عن إطباق أهل الحل والعقد في عصر من الأعصار على قولين
لا يتجاوزونهما إلى ثلث ، وفي جواز إحداث الثالث أقوال : ثالثها : أنه إن رفع شيئا
متفقا عليه منع منه ، وإلا فلا ، واستوجهه بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو غير جيد ، لأنه
إنما يتمشى على قواعد العامة ، والمطابق لأصولنا هو المنع منه مطلقا كما حقق في محله
إذا تقرر ذلك فاعلم أن المرتضى - رحمه الله - ادعى أن كل من أوجب الغسل
بالغيبوبة في دبر المرأة أوجبه في دبر الذكر ، وكل من نفى نفى ( 4 ) . ولما كان الوجوب في
الأول ثابتا بالأدلة المتقدمة تبين ( 5 ) أن الإمام عليه السلام قائل به ، فيكون قائلا .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 47 / 185 ) ، التهذيب ( 1 : 124 / 335 ) ، الاستبصار ( 1 : 111 / 370 ) ، الوسائل ( 1 :
481 ) أبواب الجنابة ب ( 11 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 47 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 125 / 336 ) ، الاستبصار ( 1 : 112 / 371 ) ، الوسائل ( 1 :
481 ) أبواب الجنابة ب ( 12 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) في ( ح ) : ولا ريب أن الوجوب أولى .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 181 ) .
( 5 ) في ( م ) ، ( ح ) ، ( س ) : وبينا ، وفي ( ق ) : بيننا ، والأنسب ما أثبتاه .