تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل .
تفريع : الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره ،
شرح
ولو أولج في قبلها فقال في التذكرة : يجب عليها الغسل ، لصدق التقاء الختانين ( 1 ) . وقيل بالعدم ، لجواز زيادته ( 2 ) . ولو توالج الخنثيان فلا غسل عليهما ، كما قطع به في المعتبر ( 3 ) . ولو أولج الواضح في قبلها ، وأولجت هي في قبل امرأة ، فالخنثى جنب على التقديرين ، والرجل والمرأة كواجدي المني في الثوب المشترك . قوله : ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم وجوب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل قول الشيخ في المبسوط ، معترفا بأنه لا نص فيه فينبغي أن لا يتعلق به حكم ، لعدم الدليل عليه ( 4 ) ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب . وقيل : بالوجوب ( 5 ) ، لفحوى إنكار علي عليه السلام على الأنصار ، وهو أحوط . قوله : تفريع ، الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره . أما الوجوب فمذهب علمائنا ، وأكثر العامة ( 6 ) ، تمسكا بعموم اللفظ المتناول للكافر
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 23 ) . ( 2 ) كما في المعتبر ( 1 : 181 ) ، وروض الجنان : ( 48 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 181 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 28 ) . ( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 7 ) . ( 6 ) منهم الشافعي في الأم ( 1 : 38 ) ، وابن حزم في المحلى ( 2 : 4 ) ، وابن قدامة في المغني والشرح الكبير ( 1 : 239 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 276 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث