ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل .
تفريع :
الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال
كفره ،
شرح
ولو أولج في قبلها فقال في التذكرة : يجب عليها الغسل ، لصدق التقاء الختانين ( 1 ) .
وقيل بالعدم ، لجواز زيادته ( 2 ) .
ولو توالج الخنثيان فلا غسل عليهما ، كما قطع به في المعتبر ( 3 ) .
ولو أولج الواضح في قبلها ، وأولجت هي في قبل امرأة ، فالخنثى جنب على
التقديرين ، والرجل والمرأة كواجدي المني في الثوب المشترك .
قوله : ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم وجوب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل
قول الشيخ في المبسوط ، معترفا بأنه لا نص فيه فينبغي أن لا يتعلق به حكم ، لعدم الدليل
عليه ( 4 ) ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب . وقيل : بالوجوب ( 5 ) ، لفحوى إنكار علي عليه
السلام على الأنصار ، وهو أحوط .
قوله : تفريع ، الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح
منه في حال كفره .
أما الوجوب فمذهب علمائنا ، وأكثر العامة ( 6 ) ، تمسكا بعموم اللفظ المتناول للكافر
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 23 ) .
( 2 ) كما في المعتبر ( 1 : 181 ) ، وروض الجنان : ( 48 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 181 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 28 ) .
( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 7 ) .
( 6 ) منهم الشافعي في الأم ( 1 : 38 ) ، وابن حزم في المحلى ( 2 : 4 ) ، وابن قدامة في المغني والشرح الكبير ( 1 : 239 ) .