تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
فيها السجدات الواجبة وهي : سجدة لقمان ( 1 ) ، وحم السجدة ( 2 ) والنجم ( 3 ) ، واقرأ باسم ربك ( 4 ) ، سميت بذلك باعتبار إيجاب الله تعالى السجود عند قراءة ما يوجبه منها . والحكم بتحريم قراءة هذه السور وأبعاضها على الجنب هو المعروف من مذهب الأصحاب . قال المصنف في المعتبر : ورواه البزنطي في جامعه عن المثنى ، عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) . والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار روايتان : روى إحداهما زرارة ومحمد ابن مسلم في الموثق ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : الحائض والجنب يقرآن شيئا ؟ قال : ( نعم ما شاءا إلا السجدة ) ( 6 ) . والأخرى رواها محمد بن مسلم أيضا : قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدة ) ( 7 ) . وليس في هاتين الروايتين مع قصور سندهما دلالة على تحريم قراءة ما عدا نفس السجدة إلا أن الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلها ، ونقلوا عليه الاجماع ( 8 ) ، لعله
هامش
( 1 ) السجدة : ( 15 ) ، والمراد بسجدة لقمان : سورة ألم سجدة التي تلي سورة لقمان بلا فصل . ( 2 ) فصلت : ( 37 ) . ( 3 ) النجم : ( 62 ) . ( 4 ) العلق : ( 19 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 187 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 26 / 67 ) ، الاستبصار ( 1 : 115 / 384 ) ، علل الشرائع : ( 288 / 1 ) ، الوسائل ( 1 : 220 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 7 ) ح ( 6 ) . ( 7 ) التهذيب ( 1 : 371 / 1132 ) ، الوسائل ( 1 : 494 ) أبواب الجنابة ب ( 19 ) ح ( 7 ) . ( 8 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 86 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 23 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 49 ) ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 134 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 278 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث