شرح
فيها السجدات الواجبة وهي : سجدة لقمان ( 1 ) ، وحم السجدة ( 2 ) والنجم ( 3 ) ، واقرأ
باسم ربك ( 4 ) ، سميت بذلك باعتبار إيجاب الله تعالى السجود عند قراءة ما يوجبه منها .
والحكم بتحريم قراءة هذه السور وأبعاضها على الجنب هو المعروف من مذهب
الأصحاب . قال المصنف في المعتبر : ورواه البزنطي في جامعه عن المثنى ، عن الحسن
الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار روايتان : روى إحداهما زرارة ومحمد
ابن مسلم في الموثق ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : الحائض والجنب يقرآن
شيئا ؟ قال : ( نعم ما شاءا إلا السجدة ) ( 6 ) .
والأخرى رواها محمد بن مسلم أيضا : قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( الجنب
والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا
السجدة ) ( 7 ) .
وليس في هاتين الروايتين مع قصور سندهما دلالة على تحريم قراءة ما عدا نفس
السجدة إلا أن الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلها ، ونقلوا عليه الاجماع ( 8 ) ، لعله
هامش
( 1 ) السجدة : ( 15 ) ، والمراد بسجدة لقمان : سورة ألم سجدة التي تلي سورة لقمان بلا فصل .
( 2 ) فصلت : ( 37 )
. ( 3 ) النجم : ( 62 ) .
( 4 ) العلق : ( 19 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 187 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 26 / 67 ) ، الاستبصار ( 1 : 115 / 384 ) ، علل الشرائع : ( 288 / 1 ) ، الوسائل ( 1 : 220 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 7 ) ح ( 6 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 371 / 1132 ) ، الوسائل ( 1 : 494 ) أبواب الجنابة ب ( 19 ) ح ( 7 ) .
( 8 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 86 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 23 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 49 ) ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 134 ) .