شرح
خلاف بين الفرجين في هذا الحكم ( 1 ) .
قال العلامة - رحمه الله - في المختلف بعد أن أورد ذلك : وهذا يدل على أن الفتوى
بذلك متظافرة مشهورة في زمان السيد المرتضى - رحمه الله - بل ادعاؤه الاجماع يقتضي
وجوب العمل به ، لأنه صادق ونقل دليلا قطعيا ، وخبر الواحد كما يحتج به في نقل
المظنون فكذا في المقطوع به ( 2 ) . ، ثم استدل على الوجوب بعموم قوله تعالى : ( أو لامستم
النساء ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : " إذا أدخله فقد وجب الغسل " ( 4 ) وفحوى قول علي
عليه السلام منكرا على الأنصار : ( أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعا
من ماء ) ( 5 ) .
ومرسلة حفص بن سوقة ، عمن أخبره ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال : ( هو أحد المأتيين فيه الغسل ) ( 6 ) .
وذهب الشيخ في الاستبصار والنهاية إلى عدم الوجوب ( 7 ) ، واستدل بصحيحة
الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج
أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ( ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو
هامش
( 1 ) نقله في المختلف : ( 31 ) .
( 2 ) المختلف : ( 31 ) .
( 3 ) النساء : ( 43 ) ، المائدة : ( 6 ) .
( 4 ) المتقدم في ص ( 271 ) .
( 5 ) المتقدم في ص ( 271 ) .
( 6 ) التهذيب ( 7 : 414 / 1658 ) ، الاستبصار ( 1 : 112 / 373 ) ، الوسائل ( 1 : 491 ) أبواب الجنابة ب
( 12 ) ح ( 1 ) .
( 7 ) الاستبصار ( 1 : 111 ) ، النهاية : ( 19 ) .