وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده ، وإن جف البلل استأنف .
وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده .
شرح
الصورة الأولى ، والحدث في الثانية ( 1 ) . وهو فاسد ، فإن عبارته - رحمه الله - ناطقة
بكون الحدث ناقضا والطهارة رافعة ، وذلك مما يدفع احتمال التوالي والتعاقب ، لكن هذا
التخصيص يخرج المسألة من باب الشك إلى اليقين ، فإيراد كلامه - رحمه الله - قولا في
أصل المسألة ليس على ما ينبغي .
والذي يقتضيه النظر القول بوجوب الطهارة مطلقا ، إلا أن يعلم حاله قبلهما ويعلم
من عادته شيئا فيبني عليه ، وبه تخرج المسألة من مسائل الشك .
قوله : وكذا لو تيقن تر ك عضو أتى به وبما بعده ، وإن جف البلل استأنف .
وذلك لفوات الموالاة المعتبرة في الوضوء ، ويجئ على مذهب من فسرها بالمتابعة
بطلانه بفواتها .
قوله : وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك
فيه ثم بما بعده .
المراد بحاله : الحال التي هو عليها ، وهو كونه متشاغلا بالطهارة ، ولا خلاف بين
الأصحاب في وجوب الإتيان بالمشكوك فيه ثم بعده إذا عرض الشك في هذه الحالة ،
لأصالة عدم فعله ، ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا
كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما ، وعلى جميع
ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا
قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 28 ) .